الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٤
من الإنسان و الحجر معا ليس بإنسان و لا حجر و لا شيء آخر و كذا المأخوذ من الجوهر و العرض ليس بجوهر و لا عرض و لا غيرهما و كذا المركب من الواجب و الممكن- ليس واجبا و لا ممكنا و كون العدد موجودا في الخارج معناه أن آحاده موجودات فيه و للعقل أن يعتبر الكثرة معا و بهذا الاعتبار لها ضرب من الوجود العقلي.
أما الذي ذهب على الأول فأمور- منها زعمه أن موضوع العلية و المعلولية يجوز أن يكون واحدا بالذات متغايرا بالاعتبار و ذلك باطل لأن العلية و المعلولية [١] [٢] من أقسام التقابل- فلا يمكن اجتماعهما في ذات واحدة و لو باعتبارين.
[١] أقول التغاير الاعتباري النفس الأمري يكفي عندكم لموضوع
العلية و المعلولية- في كثير من المواضع منها علية الفصل للجنس و لا سيما في
البسائط الخارجية و الفصل و الجنس وجودهما واحد و لكن ذلك الوجود الواحد مضافا إلى
ماهية الفصل علة و مضافا إلى ماهية الجنس معلول و منها علية الصورة للهيولى و
تركيبهما عند المصنف قدس سره اتحادي لا انضمامي- و منها تقدم اعتبار الحياة بالذات
في الذات المتعالية على اعتبار العلم و تقدم اعتبار العلم على اعتبار الإرادة و قس
عليه كما قال بعض المتكلمين و الجواب أما عن الأول فهو أن العلية بين الجنس و
الفصل لأجل أنهما عين المادة و الصورة بالذات و التغاير باعتبار أخذهما لا بشرط و بشرط
لا و الصورة شريكة العلة للمادة و هما متغايرتان بالذات و عن الثاني أن مراده
بالاتحاد- ليس أن حيثية القوة عين حيثية الفعلية و الحال أنهما متعاندتان و
تعاندهما يدلنا على أن الجسم مركب من الهيولى و الصورة بل أن الهيولى لما كانت صرف
القوة و القوة ضعيفة التحصل لا تأبى عن الاتحاد مع الفعلية بخلاف الفعليات فإنها
لشدتها متبائنة عن الاتحاد و مع ذلك مغايرتهما باعتبار أن الصورة كانت و ستكون في
عالم المثال منفكة عن الهيولى و الهيولى كانت متلبسة بغير هذه الصورة هذا على
طريقته قدس سره و عندنا التركيب بينهما انضمامي لا اتحادي و عن الثالث أن التقدم و
التأخر في صفات الله تعالى خلاف التحقيق لأنها عين ذاته تعالى، س قده
[٢] المراد بهما عنوانا العلية و المعلولية من حيث انتزاعهما
عن ذاتي العلة و المعلول- الممتنع اجتماعهما لاستلزامه تقدم الشيء على نفسه
بالذات و التقابل بينهما بالتضايف لكنه ره يرى أن المتضائفين لا يمتنع اجتماعهما
بالذات كالعاقلية و المعقولية و إنما يمتنع فيما قام البرهان على الامتناع كالعلية
و المعلولية و قد صرح بذلك مرارا ففي العبارة بعض المسامحة، ط مد ظله