الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٥
القريب و من تعقل معلوله القريب تعقل معلول معلوله و منه تعقل معلوله الثالث و هكذا الرابع و الخامس إلى آخر المعلولات على الترتيب العلي و المعلولي فإن ذاته لما كان علة للأشياء بحسب وجودها و العلم بالعلة يستلزم العلم بمعلولها على الوجه الذي هو معلولها فتعقلها من هذه الجهة لا بد أن يكون على ترتيب صدورها واحدا بعد واحد و هذا غير تعقلها على وجه لا يكون هي بحسبه معلولة [١] و أما وجوب كون المعلول الأول واحدا لا متعددا بسيطا لا مركبا مع كون المبدإ الأعلى مصداقا- و مظهرا لماهيات الممكنات كلها فذلك لأجل أن تكثر العنوانات لا يقدح في أحدية ذات الموضوع فإن الحيثيات المختلفة التي توجب كثرة في الذات هي الحيثيات التي اختلافها بحسب الوجود لا التي تعددها و اختلافها بحسب الآثار فمثال الأول كالاختلاف- في القوة و الفعل و التقدم و التأخر و العلية و المعلولية و التحريك و التحرك و مثال القسم الثاني كالعلم و القدرة و كالعاقلية و المعقولية و كالوجود و التشخص و كالوحدة و الوجود إلى غير ذلك من الحيثيات التي يجوز أن يكون ذات واحدة من جهة واحدة
[١] فإن تعقلها على ذلك الوجه موجب قاعدة البسيط كل الوجودات و قاعدة معطي الكمال ليس فاقدا له و غيرهما من الأصول لا قاعدة العلم بالعلة مستلزم للعلم بالمعلول أو علة له إذ ليس في التعقل على ذلك الوجه علما إلا أن يراد الاستلزام غير المتأخر في الوجود- و أما تعقلها على وجه المعلولية فهو موجب قاعدة العلم بالعلة علة أو مستلزم للعلم بالمعلول- فعلى هذه القاعدة كانت المثل النورية أيضا علمه التفصيلي الثانوي كمطلق الوجود المنبسط- كما هو طريقة الشيخ الإشراقي ثم إن السؤال في العلم الحضوري الفعلي الذي هو الوجود المنبسط السؤال و الجواب الجواب فإن هذا المذهب الشامخ محيط بكثير من أقوال العلم، س قده