الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٩٧
الأول فيدخل في جملة ما الأول يعقل ذاته مبدأ له فيكون صدورها عنه ليس على ما قلناه من أنه إذا عقل خيرا وجد لأنها نفس عقله للخير أو يتسلسل الأمر- لأنه يحتاج إلى أن يعقل أنها عقلت و كذلك إلى ما لا نهاية له و ذلك محال فهي نفس عقله للخير فإذا قلنا لما عقلها وجدت و لم يكن معها عقل آخر و لم يكن وجودها إلا أنها تعقلات فإنما يكون كأنا قلنا لأنه عقلها عقلها أو لأنها وجدت عنه وجدت عنه فإن جعلت هذه المعقولات أجزاء ذاته عرض تكثر و إن جعلتها لواحق ذاته عرض لذاته أن لا يكون من جهتها واجب الوجود لملاصقته ممكن الوجود و إن جعلتها أمورا مفارقة لكل ذات عرضت الصور الأفلاطونية و إن جعلتها موجودة في عقل ما عرض أيضا ما ذكرناه قبل هذا من المحال [١] فينبغي لك أن تجتهد جهدك في التخلص عن هذه الشبهة و تتحفظ أن لا تتكثر ذاته و لا تبالي بأن يكون ذاته مأخوذة مع إضافة ما [٢] ممكنة الوجود فإنها من حيث هي علة لوجود زيد ليست بواجبة الوجود
[١] و هو لزوم أن يكون هذا العقل أيضا مسبوقا وجوده بعقل آخر فيدور أو يتسلسل، اد
[٢] مراده قدس سره بالإضافة الإضافة المقولية و كذا بالعلية و الحكم متوجه إلى القيد المأخوذ معه و ليس مراده الإضافة الإشراقية و العلية الحقة الحقيقية بل الحقة الظلية التي هي نور الوجود و ظله الممدود فإن واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات و أما الإضافة المقولية و هي مفهوم ذهني انتزاعي فمعلوم زيادتها و إمكانها و كيف يحتمل كونه واجبا و مع ذلك لا غرو في كونها صفة للعنوان و الوجه و وجه الشيء هو الشيء بوجه ضعيف- و هذا كالصفات الانتزاعية من الكلية و الأبوة و غيرهما للإنسان فهذا معنى زيادة الصفات الإضافية- كما مر في الحواشي السابقة ثم إنه إشارة إلى ارتضاء كون الصور المعقولة لواحق ذاته كما يعبرون عنها بلوازم الأول و إلى الاعتذار عن ملاصقته الممكن بأن الممكن بالحقيقة ليس إلا مفهوم العالمية الإضافية و أما نفس الصور فهي واجبة بوجوب الذات الأقدس قديمة بقدمه باقية ببقائه أزيد مما يقال في العقل الأول إنه باق ببقائه لا بإبقائه، س قده