الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٨٢
كان حكمه حكم الماهية و الذاتيات في كونها متحدة في الوجود موجودة بوجود الذات فمن عرف تلك الهوية الوجودية كما هي عليه عرف معها جميع تلك المحمولات المتعددة بنفس ذلك العرفان لا بعرفان مستأنف فإذن لما كان ذاته مستجمع جميع الفضائل و الخيرات بنفس ذاته البسيطة و ذاته مبدأ كل فعل و منشأ كل خير و فضيلة- فله بحسب كل فضيلة أو مبدئية فضيلة توجد في شيء آخر من مجعولاته محمول عقلي فلا يبعد أن يصدق محمولات عقلية كثيرة متغايرة المعنى مع اتحاد الذات- فالذات المأخوذة مع كل منها [١] يقال لها الاسم في عرفهم و نفس ذلك المحمول العقلي هو الصفة عندهم و كلها ثابتة في مرتبة الذات قبل صدور شيء عنه قبلية كقبلية الذات لكن بالعرض كما أنها موجودة بوجود الذات بالعرض- و كذا حكم ما يلزم الأسماء و الصفات من النسب و التعلقات بمظاهرها و مربوباتها و هي الأعيان الثابتة التي قالوا إنها ما شمت رائحة الوجود أبدا و معنى قولهم هذا أنها ليست موجودة من حيث أنفسها و لا الوجود صفة عارضة لها و لا قائمة بها و لا هي عارضة له و لا قائمة به [٢] و لا أيضا مجعولة للوجود معلولة له بل هي ثابتة في الأزل باللاجعل الواقع للوجود الأحدي كما أن الماهية ثابتة في الممكن بالجعل المتعلق بوجوده- لا بماهيته لأنها غير مجعولة بالذات و لا أيضا لا مجعولة أي قديمة بالذات و ليست أيضا تابعة للوجود بالحقيقة لأن معنى التابعية أن يكون للتابع وجود آخر و ليست لها في ذاتها وجود بل إنما هي في نفسها هي لا غير فإذن تلك الأسماء و الصفات [٣] و
[١] أي مع كل من المحمولات العقلية هذا و هكذا قوله و نفس ذلك المحمول العقلي لا ينافي ما هو تحقيق معنى الاسم و الصفة من أنهما الوجود الحقيقي لأن مراده المفهوم من حيث التحقق لا المفهوم العقلي بما هو عقلي، س قده
[٢] لا يمكن حمل القيام على القيام الصدوري و إن أمكن في سابقة على وجه بعيد بناء على احتمال الأولوية الكافية إذ يلزم التكرار مع قوله و لا أيضا مجعولة فليحمل القيام في الموضعين على مثل قيام الهيولى بالصورة الجسمية في التحقق و قيام الهيولى المصورة بالصورة النوعية في التنوع و إنما لم تكن الماهية مجعولة للوجود لأنها دون الجعل، س قده
[٣] أي بما هي مفاهيم