الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٢١
بالذات مع اشتراك مفهومه بين العلم القديم و العلم الحادث و كذلك من القدرة ما هي قدرة قديمة واجبة و من الإرادة ما هي إرادة قائمة بالذات مع الاشتراك المذكور و كذا الحكم في جميع الصفات الحقيقية المشتركة المعنى بين الواجب و الممكن- لكن طائفة من العقلاء
إذا رام عاشقها نظره
و لم يستطعها فمن لطفها
أعارته طرفا رآها به
فكان البصير بها طرفها
[١] و هم الذين عرفوا الحق بالحق و صفاته بصفاته لا بغيره من الممكنات لخروجهم عن هذه النشأة النفسانية و فنائهم عن ذواتهم و هوياتهم و قيام القيامة في حقهم فهم يرون ما لا يراه سائر العقلاء و يشاهدون ما لا يشاهده غيرهم
الموقف السادس في كونه تعالى سميعا بصيرا
قد وردت في شريعتنا الحقة بل من ضروريات هذا الدين المبين [٢] المعلومة
[١] هذا شرح قوله و إلى الله المفزع و أشار إلى أن المراد بالعقلاء في قوله و هكذا حال العقلاء أولوا العقول الجزئية المشوبة بالأوهام كما عبر أولا بالأوهام و أما العقلاء أولوا الأيدي و الأبصار فهم لا يصفونه إلا بوصفه نفسه و به يستشهدون عليه و بعينه يعاينونه و نعم ما قيل-
إذا رام عاشقها نظره
و لم يستطعها فمن لطفها
أعارته طرفا رآها به
فكان البصير بها طرفها
و الغرض دفع شبهة المعطلين الذين يجوزون التقاعد و التواني لسوء أفهامهم من هذا الحديث الشريف فيسدون باب تحصيل المعارف الإلهية مع أن الإمام المعصوم س- لم يردع العقول الصحيحة كما أومأ بلفظ الأوهام و أراد بالعقلاء هؤلاء بل نقول العقول أيضا مردوعة بما هي عقول بشرية لا بما هي مكتحلة بنور الله تعالى و بما هي معارة منه تعالى- و أيضا كون المميزات بالعقول مخلوقة بما هي شيء و معنون لا يصادم كونها مطابقة لنفس الأمر بما هي فيء و عنوان إذ لا وجود لها حينئذ سوى ظهور المعروف فلا موضوعية فيها حينئذ لأحكام أنفسها إذ لا نفسية لها، س قده
[٢] أو صار في هذه الأوان بحيث لا يحتاج إلى الدليل في إثباتهما له تعالى لأن ضروري الدين كضروري العقل، س قده