الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٤
مفصلة متميزة بعضها عن بعض و بين القوة المحضة التي هي حالة اختزان المعلومات المفصلة- و حصول الأمر المسمى بالملكة فهي حالة بين الحالتين و كيف يتصور [١] كون شيء واحد- لا سيما إذا كان في غاية الوحدة و البساطة كذات البارىء عز اسمه علما بأمور مختلفة الذوات متباينة الماهيات بخصوصها فإنه لا يمكن أن يكون تلك الأمور معلومة بالذات- و إلا يلزم تمايز المعدومات كما مر اللهم إلا أن تكون معلومة بالعرض فالمعلوم بالذات ذلك الأمر الواحد البسيط و المعلوم بالعرض ما يلزمه من المعقولات المنبعثة عنه كالعلم بأفراد الإنسان من العلم بوصفه العنواني و كالعلم بالفروع من العلم بالأصل لا كالعلم بأجزاء الحد من العلم بالمحدود فإن الحد و المحدود متحدان ذاتا مختلفان اعتبارا- كما علمت في مباحث الماهية فإن التفاوت بالإجمال و التفصيل هاهنا أنما يكون بنحوي الإدراك لا بأمر في المدرك و لئن سلم هذا في العلم الإجمالي الذي مثلوا به- في المبحث المذكور في المثال الأخير فكيف يسلم كون الذات المقدسة الواجبية
[١] إعادة لما سبق من السؤالين بادعاء أنه لا يمكن دفعهما بهذه الأجوبة فتفطن، س قده