الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٠٤
العقلية إذ لو كان له جنس و فصل لكان جنسه مفتقرا إلى الفصل لا في مفهومه و معناه بل في أن يوجد [١] و يحصل بالفعل فحينئذ نقول ذلك الجنس لا يخلو إما أن يكون وجودا محضا أو ماهية غير الوجود فعلى الأول يلزم أن يكون ما فرضناه فصلا لم يكن فصلا- إذ الفصل ما به يوجد الجنس و هذا أنما يتصور إذا لم يكن حقيقة الجنس حقيقة الوجود- و على الثاني يلزم أن يكون الواجب ذا ماهية و قد مر أنه نفس الوجود و حقيقته بلا شوب- و أيضا لو كان للواجب جنس كان مندرجا تحت مقولة الجوهر و كان أحد الأنواع الجوهرية فيكون مشاركا لسائر الأنواع الجوهرية في الجنس العالي و قد برهن على إمكانها و قد مر أن إمكان النوع يستلزم إمكان الجنس المستلزم لإمكان كل واحد من أفراد ذلك الجنس من حيث كونه مصداقا له إذ لو امتنع الوجود على الجنس من حيث هو جنس أي مطلقا لكان ممتنعا على كل فرد فإذن يلزم من ذلك إمكان الواجب تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
تلخيص عرشي لو كان للواجب أجزاء حدية عقلية فلا يخلو إما أن يكون
[١] أي في عالم العقل لحصول النوع مجردا عن المحصلات الصنفية و الشخصية المادية في عالم أرباب الأنواع أو في عالم عقلنا إذ الاعتبار في التمامية و النقصية بالعقل لا بالحس و أما الوجود في هذا العالم فيحتاج إلى المصنفات و المشخصات و لا يتم بالفصول فقط.
و إذا علمت ما ذكرنا علمت سر قولهم إن النوع ماهية تامة محصلة و الجنس ماهية ناقصة مبهمة إذ لم يقل أحد بوجود رب الجنس و لم يمكن الإشارة العقلية إلى الجنس متحصلا- لكونه بعض الماهية لا ماهية تامة و يشار إليه في العقل إشارة إبهامية كالأمر المردد بين المعينات و الفاني في المحصلات إذ وجود الجنس وجودات كوجودات الأنواع الطبيعية و الأنواع العقلية و ما يتصور متحصلا منعزلا عن الفصول أنما هو مأخوذ بشرط لا مادة عقلية- لا جنس بما هو جنس و لفناء وجوده في الفصول يحمل على الكثرة المختلفة الحقائق مواطاة- بخلاف النوع إذ له وجود في العقل إذ الوجود أنما هو للماهية التامة و هي الماهية النوعية، س قده