الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٩٤
وحدته الجمعي و قوله تعالى اقْرَأْ وَ رَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ و كالروح في قوله تعالى قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي و قوله تعالى وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ و كالأمر في قوله تعالى وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ و كالكلمة [١] كما مر و قد يعبر عنها بألفاظ متعددة كالكلمات
في قوله ع: أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق و ذرأ
و كالمفاتح في قوله تعالى وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ و كالخزائن في قوله تعالى وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ فهي تسمى بأسامي مختلفة باعتبارات متعددة فباعتبار كونها مصورة لصور المعلومات- ناقشة في قوابل النفوس و الأجرام على وجه التجدد و التقضي تسمى بالقلم- كما أنها باعتبار تأثيرها في ما تحتها تأثير الكلام الأمري الإعلامي في المخاطب تسمى بالأمر و هي أنوار قاهرة مؤثرة فيما تحتها بتأثير الله تعالى- كما أن ذواتها موجودة بوجوده لفنائها في التوحيد و كذلك حكم تأثيراتها- فقاهريتها التي تأثيرها ظل لقاهريته تعالى كما أن نوريتها التي لا تزيد على ذواتها- لمعة من لمعات وجهه و جماله و تقع منها ظلال ممدودة امتداد الزمان و المكان في الخارج مع كونها كما علمت معراة عن الزمان و المكان و قد أشار إليه بقوله تعالى أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ و كما تفيض منها صور الأشياء و حقائقها بإفاضة الحق سبحانه فكذلك تفيض منها صفاتها و كمالاتها الثانوية التي بها يجبر نقصاناتها- فبهذا الاعتبار أو باعتبار أنها تجبرها على كمالاتها و التوجه إليها عند فقدانها و حفظها عند حصولها تسمى عالم الجبروت و هي صورة صفة جبارية الله و هي قضاء الله و أمره و
[١] كما مر الاستشهاد بقوله تعالى وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ و كذا بقوله قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي الظاهر في الروح الصعودي إشارة منه إلى اتحاد العقول الصعودية الكاملة مع العقول النزولية في المال
كما قال ص: أول ما خلق الله نوري أو روحي
و
قولهم ع: نحن السابقون اللاحقون
و مذهبه قدس سره اتحاد النفس بالعقل الفعال، س قده