الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٥٣
النسبي [١] أعني الإحداث و الإيجاد و قد يراد به الحاصل أعني الفعل الحادث المتجدد- و كما أن لعلمه بالأشياء مراتب و أخيرة مراتبه وجود الموجودات الخارجية و صدورها عنه منكشفة غير محتجبة فهي بذواتها و هوياتها المرتبطة إليه علوم له بوجه و معلومات له باعتبار فمعلوميتها له عين ذواتها لا عالميته إياها عين ذواتها و إنما هي عين ذاته المقدسة فالعلم بمعنى العالمية عين ذاته و هو قديم و بمعنى المعلومية
[١] إشارة إلى وجه آخر و هو أنه إذا أريد المعنى المصدري النسبي فلا بأس بإرادة المبنى للفاعل ثم المبنى للمفعول غير المصدر بمعنى اسم المفعول فإن الأول معناه المعلومية و هو فيها حقيقة- و الثاني بمعنى المعلوم و هو فيه مجاز و لا دخل له في التوفيق و الفرق مقرر في العلوم الأدبية- و غرض السيد قدس سره المحافظة على التنزيه بأن العلم بمعنى العالمية في أية مرتبة كان قديم لا حادث و كذا الإرادة فإن التحقيق أن مراتب العلم كلها من العناية و اللوح و القضاء و القدر قديم بما هو علم الله تعالى و كذا الإرادة و التوفيق عندي بأن لله تعالى إرادتين إحداهما ابتهاج الذات بالذات في مرتبة الذات و الثانية هي المحبة الأفعالية في مقام الفيض المقدس و الوجود المنبسط و هي المشار إليها بقوله ع
: إن الله خلق الأشياء بالمشية و المشية بنفسها
و هي أمر الله و كلمة كن و إليه يئول ما قال بعض المتكلمين إرادة الله تعالى أمره و كراهته نهيه فما هي عين ذاته هي الأولى و ما هي من صفات الفعل هي الثانية و هي بما هي مضافة إلى الأشياء حادثة بالعرض و بما هي مضافة إلى الله تعالى واجبة بوجوبه قديمة بقدمه فإنها كالمعنى الحرفي و إنها ظهور الإرادة الذاتية و ظهور الشيء لا يباينه، س قده