الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٦٩
الثاني أن صدق المشتق على شيء و إن لم يستلزم قيام مبدإ الاشتقاق به
كما مهده لكن يستلزم كون المبدإ متحققا فيه لا أقل [١] و ما ذكره من مثال الحداد و المشمس مما لا تعويل عليه لجواز أن يكون هذه الإطلاقات مجازية من باب التوسع- لجواز [٢] أن يكون مبدأ الاشتقاق مثل التحدد و التشمس أو الحديدية و الشمسية.
[١] كالموجود الصادق على الوجود و الأبيض على البياض و الحار
على الحرارة- و بالجملة المعيار في صدق المشتق الأمر الدائر بين القيام و التحقق و
إن لم يلزم واحدا بعينه، س قده
[٢] في بعض النسخ بالواو و ليس بسديد لأنه تعليل لتوسع و
المراد بمبدإ الاشتقاق مصحح الاشتقاق و مسوغ الإطلاق بدليل قوله لا أن النسبة إذ
معلوم أن النسبة ليست مبدأ اشتقاق مصطلح و إلا لم يرد هذان البحثان و نحوهما على
المحقق المراد بمثل التحدد و الحديدية و التشمس و الشمسية كون الشيء حديدا و
صيرورة الشيء شمسا ادعاء ليكون من قبيل تحقق المبدإ كما أن المراد من قوله كيف و
صورة الحديد أن يكون من قبيل قيام المبدإ، س قده