الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤١١
عن أن ينفعل كل ما في السماويات عن شيء مما في الأرضيات و نحن كثيرا ما حكي لنا و شاهدنا نزول الغيث و حدوث مثل الزلزلة و الخسف و نظائرهما من الرحمات الإلهية و العقوبات القهارية مقارنة لأدعية أهل الدعوات و اقتراح أرباب الحاجات و أمثال ما يحكى عن الأنبياء و الأولياء ع مما يجزم العقل بأن في طبقة من المبادىء السماوية و ضرب من ملائكة الله إرادة حادثة و انفعالا من بعض أحوال النازلين في عالم الأرض [١] و استماعا لدعوتهم و التفاتا إلى إجابتهم كما دل عليه كثير من الآيات القرآنية دلالة صريحة غير قابلة للتأويل مثل قوله تعالى مخاطبا لنوح ع أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا [٢] و لموسى و هارون ع
[١] إن قلت لا انفعال لأن علم النفس الكلية بهذه فعلي من جهة علمها أولا بأوضاعها التي هي العلل لهذه الكائنات من الدعوات و التضرعات قلنا المراد الإدراك الذي بعد وقوعها- المتصل بالإدراك السابق لأسبابها و هذا الإدراك المقارن شرط أيضا و هذا كإدراكك حركتك قبل وقوعها و مع وقوعها، س قده
[٢] هي النفوس السماوية و وحينا تصوراتها، س قده