الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٩٥
المشتمل على الكثرة و هناك أفق عالم الربوبية يليها عالم الأمر يجري به القلم على اللوح فيتكثر الوحدة [١] حيث يغشي السدرة ما يغشى و سنزيدك إيضاحا فاستمع
الفصل (١٣) في تصحيح القول بنسبة التردد و الابتلاء و أشباههما إليه
كما ورد في الكتاب و السنة و كذا القول بالبداء حسبما نقل من أئمتنا المعصومين ع و صحت الرواية فيه عنهم و ما نيط بذلك من استجابة الدعوات و إغاثة الملهوفين مقارنة لاقتراحهم من غير مصادفة أسباب طبيعية
[الأصل الأول]
اعلم أن للإلهية مراتب [٢] و للأسماء الحسنى مظاهر و مجالي و كأنا قد بينا طرفا من هذا المقصد في بعض المراحل الماضية في السفر الأول فنقول إن لله في طبقات السماوات عبادا ملكوتيين مرتبتهم مرتبة النفوس دون مرتبة السابقين المقربين- و هم عالم الأمر المبرىء عن التجدد و التغير و هؤلاء الملكوتيون و إن كانت مرتبتهم دون مرتبة السابقين الأولين إلا أن أفعالهم كلها طاعة له سبحانه و بأمره يفعلون ما يفعلون و لا يعصون الله في شيء من أفعالهم و إراداتهم و خطرات أوهامهم و
[١] أي في مقامين الأول تكثر العلم الأول بتنزله إلى العلم الثاني و الثاني تكثر ما في العلم بتنزله إلى النقوش اللوحية كما أن الحروف المتكثرة في القراطيس كانت واحدة في مدد رأس القلم الذي من القصب و السدرة أيضا بعض تأويلاتها النفس الكلية و بعضها الصور المرتسمة و بعضها البرزخية الكبرى التي هي مرتبة الأسماء و الصفات عند العرفاء، س قده
[٢] أي للفاعلية مراتب و يمكن أن يكون قوله و للأسماء الحسنى مظاهر عطفا تفسيريا على الأول لأن الأسماء الحسنى عند العرفاء كأرباب الأنواع عند الإشراقيين و الأنواع كلها مربوبات الأسماء، س قده