الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٧٠
لجميع الحقائق و الماهيات فيجب أن يكون ذاته تعالى مع بساطته و أحديته كل الأشياء [١] و نحن قد أقمنا البرهان في مباحث العقل و المعقول على أن البسيط الحقيقي من الوجود يجب أن يكون كل الأشياء و إن أردت الاطلاع على ذلك البرهان فارجع إلى هناك فإذن لما كان وجوده تعالى وجود كل الأشياء فمن عقل ذلك الوجود عقل جميع الأشياء و ذلك الوجود هو بعينه عقل لذاته و عاقل فواجب الوجود عاقل لذاته بذاته فعقله لذاته عقل لجميع ما سواه و عقله لذاته مقدم على وجود جميع ما سواه فعقله لجميع ما سواه سابق على جميع ما سواه فثبت أن علمه تعالى
[١] بيان مبني على قاعدة بسيط الحقيقة كل الأشياء السابق ذكرها و يمكن بناء مسألة العلم التفصيلي في مقام الذات على الإطلاق الوجودي اللازم من فرض وجوب الوجود بالذات إذ كل وجود أو موجود مفروض يستحيل حينئذ سلب إحاطته تعالى الوجودية عنه- فهو واجد في مقام ذاته المطلقة غير المحدود كل كمال وجودي و ذاته حاضرة عند ذاته إذ لا غيبة هناك لشيء عن شيء للوحدة الحقة و هو العلم فعلمه بذاته عين علمه بكل شيء و هو المطلوب، ط مد ظله