الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٨
أن يكون بعض أفراده إضافة و بعضها صورة إذ كل مورد قسمة ليس انقسامه إلى الأفراد إلا بقيود متخالفة تضم إليه و يحصل منه مع كل ضميمة قسم واحد فالمورد مشترك بين الأقسام و لا يجوز مثل هذا الاشتراك لأمر بين الإضافة و غيرها لأنها غير مستقلة المعنى و هذا مما يظهر بأدنى تأمل
و الثالث أن العلم كما بين في موضعه [١] إما بالتعقل أو التخيل أو التوهم أو الإحساس
و ليس من العلم شيء خارج عن هذه الأقسام و يلزم على مذهبه أما كون الباري و المجردات العقلية في إدراكها للأجسام و الصور الخارجية و كذا في إدراكها للمثل الإدراكية المرتسمة في المدارك الجزئية حساسة [٢] و إما أن يوجد قسم من العلم خارجا عن الأقسام المذكورة و هذا غير وارد على القائلين بأن العلم مطلقا هو
[١] فيه ما في سابقة، ط مد ظله
[٢] إن أراد كون الباري أو المجرد مدركا للجزئيات المادية و علمه إحساسا أي مشاهدة لها سلمنا الملازمة و منعنا بطلان اللازم كيف و من يرجع علمه إلى بصره لا يتحاشى عن ذلك بل يباهي به و كل من يقول إنه تعالى سميع و بصير و ليس له جارحة لتنزهه و غناه عنها- كالمصنف قدس سره و غيره من المحققين ليس له بد من أن يقول معناه أن كل وجود حاضر له و من جملتها المبصرات و المسموعات و بالجملة المدركات الجزئية فهو بصير بها سميع لها بنحو المشاهدة لا بنحو العلم بها كما يقول بعض المتكلمين إلا أن حضورها لنا أنما هو لقوانا و جوارحنا لحاجتنا- و حضورها له لذاته فهو سمع كله و بصر كله كما في الأحاديث و إن أراد كونها حاسة أي قوة في جارحة مادية منعنا الملازمة و الحاصل أن علمه الحضوري بالجزئيات إحساس أي مشاهدة و إدراك فإنه تعالى كما أنه عالم كذلك مدرك و الإدراك قد يقابل التعقل و العلم كما في كلامه قده بعد أسطر فإن لكل صورة مادية كائنة فاسدة صورة إدراكية إلى آخره و قوله و كذا في إدراكها للمثل الإدراكية إلى آخره الغرض منه أن الإشكال في الجزئي المادي و الممتدات و المتقدرات و أما الجزئي المجرد فلا إشكال فيه و إن لم يكن العلم به عند الشيخ الإشراقي بالصورة لأن العلم بالصور الكلية و بالجزئي المجرد كلاهما تعقل أ ما تسمع أمثال قولهم كل مجرد عاقل بذاته، س قده