الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٧
تابع لنظام ذلك العالم فما السبب الباعث لنظام ذلك العالم لو لم يكن ذاته بحسب صقعه الإلهي مشتملا على أفضل نظام و أحسن جمعية لا نظام أفضل منه و لا أحسن و أكرم دفعا للدور و التسلسل و لقد بين المعلم الأول في أثولوجيا هذا المقصد بما لا مزيد عليه.
الثاني أن كون العلم إضافة محضة غير صحيح
سواء سميت إشراقية أم لا [١] إذ من العلم ما يكون مطابقا للواقع [٢] و منه غير مطابق له فيسمى بالجهل و أيضا من العلم ما هو تصور و منه ما هو تصديق و الإضافة لا يمكن تقسيمها إلى هذه الأقسام و قوله و تقسيمهم العلم في أوائل المنطق إلى التصور و التصديق أنما هو في العلوم التي هي غير علم المجردات بذواتها و غير العلم بالأشياء التي يكفي في العلم بها مجرد الإضافة الحضورية غير مستقيم [٣] لأن مطلق العلم معنى واحد و حقيقة واحدة لا يمكن
[١] إشارة إلى أن كون الإضافة إشراقية بمجرد الاسم على مذهب الشيخ الإشراقي و إنما هي مقولية لأن الوجود الحقيقي الذي هو الإشراق بالحقيقة عنده اعتباري فلم يبق إلا شيئية الماهية و الماهيات غواسق صرفة لا إشراق لها في ذاتها فإضافته مقولية و هي غير متصورة في الجهل المركب و في العلم بما ليس له وجود خارجي و أيضا لما كانت الإضافة اعتبارية لا صورة لها ملحوظة بالذات و التصور و التصديق صورة لم يمكن تقسيمها إليهما، س قده
[٢] لا يخفى أن العلم بالإضافة الإشراقية مرجعه إلى العلم الحضوري من العلة لمعلولها- و المطابقة و اللامطابقة من خواص العلم الحصولي دون الحضوري و كذا الانقسام إلى التصور و التصديق الذي ذكره قده، ط مد ظله
[٣] أي في العلم الذي هو مجرد الإضافة بناء على كونها مقولية لأن مطلق العلم معنى واحد و هو من أعلى الكمالات و حقيقة نورية فلا يمكن كون بعض أفراده أمرا اعتباريا هو الإضافة و أما تخصيص مقسم التصور و التصديق بالعلم الحصولي و أن الحضوري ليس تصورا و تصديقا فهو حق و المصنف قدس سره لا مهرب له عنه في علم الشيء بذاته و علمه بغيره حضوريا لأن التصور و التصديق من المعقولات الثانية فلا يمكن أن يكون الوجود العيني تصورا و تصديقا و لا يرد عليه قده ما أورده على الشيخ أنه معنى واحد لأن هذا لا ينافي كون بعض أفراده صورة و بعضها وجودا و إشراقا لأن كليهما نور و كمال بخلاف الإضافة المقولية، س قده