الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٥
بالنسبة إلى معلوماته و هي ماهيات الممكنات كالمحدود بالقياس إلى الحد [١] و في هذا سر عظيم فانتظره متفحصا
الفصل (١٠)
و أما قول من زعم كون [٢] علمه بحسب مرتبة ذاته [٣] علما تفصيليا ببعض الممكنات و هو العقل الأول و علما إجماليا بما سوى المعلول الأول من الممكنات- و يكون علمه بكل معلول علما تفصيليا سابقا على إيجاده عن علمه بنفس ما هو سابق عليه و هكذا يعلم كل لاحق بالعلم بسابقة إلى آخر المعلولات و لا يجب أن يكون علمه التفصيلي بجميع الممكنات في مرتبة واحدة بل في مراتب متفاوته متلاحقة كل سابق علم تفصيلي بلاحقه إجمالي بما عداه من المتأخرات فعلى هذا علمه بكل معلول
[١] و إلا لزم اتحاده مع الممكنات و تركبه من الأجزاء و لعل السر الذي أشار إليه أنه يمكن أن يكون علمه الذاتي بالوجودات كالمحدود و الحد بوجه فإن المعلول حد ناقص للعلة لأن وجوده حكاية ضعيفة عن وجود علته و العلة حد تام للمعلول لأنها حاكية عنه بنحو أعلى، س قده
[٢] هذا القائل قد هرب بزعمه عن جعل شيء واحد بسيط علما تفصيليا بمعلومات متخالفة- فجعل الواحد علما تفصيليا بالواحد لجواز حكاية الواحد عن الواحد و غفل عن أنه يلزم عليه أن يكون ذاته مع وحدته و بساطته علما تفصيليا بأمرين متخالفين أحدهما ذاته فإن ذاته علم تفصيلي بذاته و الآخر ذات المعلول الأول و هذا ما أشار قدس سره إليه بقوله يرد عليه شبه ما تقدم، س قده
[٣] المراد به كون علمه باقتضاء من مرتبة الذات دون استقراره فيها حتى يكون عين الذات بل هو علم حصولي لازم للذات من جهة العلم بالذات الذي هو سبب للعلم بالمعلول الأول و الدليل على ما ذكرنا ما أورده في بيان هذا المذهب تلوا و في الجوابين الآتيين فيفارق هذا القول القول بالصور المرتسمة من وجهين أحدهما تركب العلم من تفصيل و إجمال و الثاني كون العلم بكل مرتبة من مراتب العلل و المعلولات في مرتبة علتها البعيدة إجماليا و في مرتبة علتها القريبة تفصيليا و الصور العلمية عند المشاء علوم تفصيلية محضة من غير اختلاف، ط مد ظله