الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٩
ذهنية بل جواهر خارجية فإذن بطل القول بارتسام الصور الذهنية في ذات الأول تعالى بقي الكلام في تحقيق الأمر هاهنا بأن الذوات القائمة بأنفسها كيف أمكن أن يكون من اللوازم للشيء التي لا يتصور انفصالها عنه مع قيام البرهان على ذلك.
الثاني أن قولهم العلم التام بالعلة يوجب العلم التام بمعلولها
و قولهم إن العلم بذي السبب لا يحصل إلا من جهة العلم بسببه ليس المراد من العلم التام بالعلة العلم بماهية العلة [١] إلا فيما يكون مجرد الماهية سببا للمعلوم كما في لوازم الماهيات
[١] محصله أن مرادهم من القاعدة استتباع العلم الحضوري بالعلة علما حضوريا بالمعلول من غير نظر إلى العلم الحضوري فالقاعدة تهدي إلى ما ذهبنا إليه من الكشف الحضوري التفصيلي في عين العلم الإجمالي لا ما ذهبوا إليه من العلم الحصولي من طريق الصور المرتسمة.
و فيه أن المتعرض للقاعدة هم المشاءون في كتاب البرهان من المنطق و هم لا يرون العلم الحضوري في غير صورة علم الشيء بنفسه على أن من المعلوم أن البرهان أنما يجري في العلوم الحصولية دون العلم الحضوري و لو لا كون القاعدة جارية في العلم الحصولي- لم يكن لتقسيم البرهان إلى قسمي اللمي و الإني فائدة البتة و بالجملة الشيخ و سائر المشائين لا يسلمون كون علم العلة بمعلولها و بالعكس حضوريا و لا جريان القاعدة فيه ط، مد ظله