الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٢
مبدعه الأول و الصور عنده غير متناهية [١] ثم قال و لا يجوز في الرأي إلا أحد قولين إما أن نقول أبدع ما في علمه و إما أن نقول أبدع أشياء لا يعلمها و هذا من القول المستشنع و إن قلنا أبدع ما في علمه فالصور أزلية بأزليته [٢] و ليس
[١] يرد عليه أنها كيف يكون غير متناهية و أنواع المجردات و الماديات الفلكيات- و الأرضيات متناهية و الأشخاص غير المتناهية ليس لكل واحد منها صورة على حدة قائمة به تعالى عندهم على أنها إذا كانت غير متناهية و هي مترتبة ترتيبا سببيا و مسببيا كما قال المصنف قده فيما مر لزم التسلسل و كونها محصورة بين حاصرين و الجواب عن الأول أن المراد بعدم التناهي عدم التناهي المدي أو الشدي بشدة نورية الواجب تعالى لا بشدة على حدة كما يشير إليه قوله أزلية بأزليته أو نقول إن أنواع المفردات من الجواهر المذكورة و الأعراض و إن كانت متناهية إلا أن الأنواع الحاصلة بالتركيب نسب بعضها إلى بعض غير متناهية- أ لا ترى أن أصول الطعوم البسيطة تسعة و أنواع مركباتها لا تحصى أو نقول صور الجزئيات غير المتناهية قائمة به تعالى مخصصة كل واحدة منها بتخصيصات صائرة إياها كنوع منحصر في فرد كما هو المقرر في الكتب و عن الثاني أنه لا يلزم كون الترتيب في مجموع غير المتناهي- كما ذكرنا سابقا أنه على مذهب القائلين بقيام الصور بذواتها و هي الأنوار القاهرة ليس الترتيب إلا في القواهر الأعلين لا في الطبقة المتكافئه المسماة بالمثل و تلك نظيره هذه و أيضا الترتيب إلى جانب المعلول لا إلى جانب العلة، س قده
[٢] فلا يلزم تعدد القدماء و في هذا القول من الفيلسوف رد على معاصر المصنف قده- الذي مر ذكره، س قده