الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٧
تعليق آخر إن كان وجود تلك المعقولات [١] علة لأن يعقلها الأول ثم نقول إن عقل الأول لها هو علة لوجودها كان كأنه يقال لأنها وجدت عنه وجدت عنه- و إن كان تعقل الأول علة لوجودها ثم يصير وجودها علة لأن يعقلها كان كأنه يقال- لما عقلها عقلها و كلا الوجهين محال و حقيقة الأمر أن نفس معقوليتها له هو نفس وجودها عنه.
تعليق آخر الأول تعالى لا يستفيد علم الموجودات من وجودها [٢] فإنه يفيدها الوجود فهو يعقلها فائضة عنه فعقله لذاته عقل لها إذ هي لازمة له و هو يوجدها معقولة لا أنه يوجدها و يكون من شأنها أن تعقل.
تعليق آخر فإن قال قائل إنه يعلمها قبل وجودها [٣] حتى يلزم من ذلك
[١] أي عقلا كماليا هي عين ذاته ثم نقول إن عقل الأول لها علة في الواقع لوجودها- أي لوجود تلك المعقولات أو المراد إبطال أن للصور صورا، س قده
[٢] أي لا يستفيد علمه الكمالي بالموجودات المعقولة من وجودها فإنه يفيدها الوجود أي يفيد تلك الصور الوجود و معطي الشيء واجد له و ذلك الوجدان علم حضوري، س قده
[٣] أي يعلم الصور علما تفصيليا و قوله حيث يلزم تعليل قبل المعلل و قوله في حال عدمها محذوره أنه لا ميز في العدم و لا خبر عنه و العلم صفة توجب لمحله التميز و قوله أو يلزم إما أن يعلمها إلى آخره محذوره الخلف و العلم الانفعالي أو يعلمها بصورة منبعثة عن ذاته سابقة و محذوره التسلسل و لم يتعرض له لوضوح بطلانه و قوله فإن قوله ذلك محال جواب لقوله فإن قال قائل و هو المعلل الذي أشرت إليه و قوله و هو يعلم الأشياء إن كانت الأشياء هي الصور فالعلم كمالي إجمالي و إن كانت موجودات عينية فالعلم تفصيلي و قوله و علمه بسيط على تقدير الإجمالي ظاهر و على تقدير التفصيلي لأنه ترتيب سببي و مسببي، س قده