الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٠١
أريد من الاتصاف [١] مطلق المعروضية و الملحوقية فلا مضايقة في اللفظ بعد وضوح المقصود لكن لا فساد في تحققه هاهنا و إن أريد ما يصير الموضوع بسببه بحال لم يكن عليه في ذاته فليس بلازم فاللازم غير محذور و المحذور غير لازم.
و قال فيه أيضا و إن لم يكن تعقله تعالى زائدا على ذاته و ليس ذاته إلا ذاته و سلب المادة كما يعترفون به فيكون مبدأ الصورة في ذاته إما أن يكون على ما يقال- إنه إذا علم ذاته يجب أن يعلم لازم ذاته فيكون العلم تابعا لكونه لازما عن ماهيته فيقدم اللزوم على العلم باللزوم فعلمه بلازمه متوقف على لزوم لازمه فبطل قولهم إن علمه بالأشياء سبب لحصول الأشياء بل علمه على هذا الوضع أنما هو معلول للزوم اللازم عنه انتهى.
أقول هذا المذكور أيضا يشبه المؤاخذات اللفظية بعد ظهور المعنى فإن قولهم- علمه تعالى بذاته علة لعلمه بلازمه ليس يقتضي أن يكون له لازم متحقق قبل العلم به ثم ينشأ العلم بذلك اللازم من العلم بالذات حتى ينافي ما ذكروه من قولهم إن وجود الأشياء تابع لعلمه بها و يلزم تقدم اللزوم على العلم باللزوم بل مرادهم أن علمه بذاته الذي هو عين ذاته علة لعلمه بما يلزم ذاته في الواقع و إن كان لزومه بتوسط هذا العلم [٢] فإن لازم اللازم أيضا لازم و الحاصل أن الصور العلمية الحاصلة
[١] بل في القيام الصدوري لا اتصاف أصلا فإن الأشياء كلها قائمة به تعالى قياما صدوريا و لا اتصاف و قد ذكر الشيخ أن له إليها إضافة المبدإ الذي يكون عنه لا فيه و كلام صاحب التحصيل- يمكن أن يحمل على ما ذكرنا بوجه بعيد بأن يراد بالمحل المحل الصدوري و بالعرض العرضي- إذ العلم خارج محمول، س قده
[٢] و الحاصل أن حصول اللزوم بنفس العلم و بالعكس فقولهم علمه بذاته أي ذاته لأن هذا العلم حضوري و قولهم علة لعلمه أي للصور المرتسمة و قولهم بلازمه أي باللوازم المباينة اللازمة لنفس ذلك العلم و هو الصور بنفسه و هذا من قبيل قولهم تحصيل الحاصل بنفس ذلك التحصيل و كيف يقدم اللزوم على العلم و صفات الواجب تعالى كل عين الأخرى و اللزوم من طرف الواجب عين العلية و الخالقية فلا تقدم و لا تأخر بين صفاته تعالى، س قده