الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٨١
أو ماديات مركبات أو بسائط مناطا لعالميته تعالى بها و هو مذهب شيخ أتباع الرواقية شهاب الدين المقتول و من يحذو حذوه كالمحقق الطوسي و ابن كمونة- و العلامة الشيرازي و محمد الشهرزوري صاحب كتاب الشجرة الإلهية.
الثالث القول باتحاده تعالى مع الصور المعقولة
و هو المنسوب إلى فرفوريوس مقدم المشائين من أعظم تلامذة المعلم الأول.
الرابع ما ذهب إليه أفلاطن الإلهي من إثبات الصور المفارقة و المثل العقلية
و أنها علوم إلهية بها يعلم الله الموجودات كلها.
الخامس مذهب القائلين بثبوت المعدومات الممكنة قبل وجودها و هم المعتزلة
فعلم الباري تعالى عندهم بثبوت هذه الممكنات في الأزل و يقرب من هذا ما ذهب إليه الصوفية لأنهم قائلون بثبوت الأشياء قبل وجودها ثبوتا علميا لا عينيا كما قالته المعتزلة [١].
السادس مذهب القائلين بأن ذاته تعالى علم إجمالي بجميع الممكنات
فإذا علم ذاته علم بعلم واحد كل الأشياء و هو قول أكثر المتأخرين قالوا للواجب علمان بالأشياء علم إجمالي مقدم عليها و علم تفصيلي مقارن لها.
السابع القول بأن ذاته علم تفصيلي بالمعلول الأول
و إجمالي بما سواه و ذات المعلول الأول علم تفصيلي بالمعلول الثاني و إجمالي بما سواه و هكذا إلى أواخر الموجودات فهذا تفصيل المذاهب المشهورة بين الناس و ربما قيل في وجه الضبط- إن من أثبت علمه تعالى بالموجودات فهو إما أن يقول إنه منفصل عن ذاته أو لا- و القائل بانفصاله إما أن يقول بثبوت المعدومات سواء نسبها إلى الخارج كالمعتزلة- أو إلى الذهن كبعض مشايخ الصوفية مثل الشيخ العارف المحقق محيي الدين العربي- و الشيخ الكامل صدر الدين القونوي كما يستفاد من كتبهما المشهورة أم لا- و على الثاني إما أن يقول [٢] بأن علمه تعالى بالأشياء الخارجية صور قائمة بذواتها
[١] متعلق بعينيا و هذا يشعر بعد القول بالثبوت قولين و يؤيده ما في بعض النسخ في بيان فذلكة الأقوال فهذه ثمانية، س قده
[٢] أو يقال إما أن يقول بسبق علمه على الأشياء و هو القول بالمثل أو لا فإما في الكل و هو قول شيخ الإشراق و إما في البعض و هو قول ثالس الملطي فإنه يقول بارتسام صور الأشياء في العقل و حضور العقل عند الواجب تعالى، س قده