الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٢٠
القيومية [١] هكذا حقق المقام و إلا فيؤدي إلى انثلام الوحدة و تطرق الكثرة إلى ذاته الأحدية تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
بيان تفصيلي واجب الوجود و إن وصف بالعلم و القدرة و الإرادة و غيرها كما سنبين لكن ليس وجود هذه الصفات فيه إلا وجود ذاته بذاته فهي و إن تغايرت مفهوماتها- لكنها في حقه تعالى موجودة بوجود واحد كما قال الشيخ في التعليقات من أن الأول تعالى لا يتكثر لأجل تكثر صفاته لأن كل واحدة من صفاته إذا حققت- تكون الصفة الأخرى بالقياس إليه فيكون قدرته حياته و حياته قدرته و تكونان واحدة فهو حي من حيث هو قادر و قادر من حيث هو حي و كذا في سائر صفاته.
و قال أبو طالب المكي مشيته تعالى قدرته و ما يدركه بصفة يدركه بجميع الصفات إذ لا اختلاف هناك و سيأتي زيادة توضيح لهذا المقام بوجه يظهر لك مزلة بعض الأقدام و كما أن صفاته الحقيقية كلها حقيقة واحدة لا تزيد على ذاته تعالى و إن تغايرت مفهوماتها و إلا لكانت ألفاظها مترادفة فكذا صفاته الإضافية و إن كانت زائدة على ذاته متغايرة بحسب المفهوم لكن كلها إضافة واحدة متأخرة عن الذات- و لا يخل بوحدانيته كونها زائدة عليه فإن الواجب تعالى ليس علوه و مجده بنفس هذه الصفات الإضافية المتأخرة عنه و عما أضيف بها إليه و إنما علوه و مجده و تجمله- و بهاءه بمبادىء هذه الصفات التي هي عين ذاته الأحدية أي يكون ذاته تعالى في
[١] و هي كونه بحيث يقوم به غيره من وجود أو حيثية وجودية فإن الخلق و الرزق و الحياة و البدء و العود و العزة و الهداية إلى غير ذلك حيثيات وجودية في موضوعاتها من الوجودات الإمكانية و هي جميعا قائمة به تعالى مفاضة من عنده، ط مد ظله