الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١١٥
و توضيح ذلك أنك إذا حددت نوعا محصلا كماهية الإنسان مثلا بأنه حيوان ناطق يجب عليك أن تحضر معانيه و تضبطه و تقصد من قولك الشارح لماهيته أنه لا يزيد عليه شيء و لم يبق شيء من معاني ذاته و أجزاء ماهيته إلا و قد ذكر في هذا القول الوجيز أو غير الوجيز و إلا لم يكن هذا الحد حدا تاما له فيشترط في ماهية الإنسان و حده- أن لا يكون شيء آخر غير ما ذكر من الحيوان و الناطق فلو فرض أن في الوجود نوعا محصلا جامعا بحسب الماهية مع هذه المعاني المذكورة في ماهية الإنسان معاني أخرى كالفرسية و الفلكية و غير ذلك لم يكن ذلك النوع إنسانا بل شيئا آخر أتم وجودا منه و إنما أردنا بقولنا [١] نوعا محصلا ما تحصل وجوده لا ما تحصل حده و معناه فقط فإن الأنواع الإضافية كالحيوان مثلا أو الجسم النامي مثلا و إن كان لكل منها حد تام بحسب المفهوم إلا أنه ليس بحيث إذا أضيف إلى ذلك المعنى معنى آخر كمالي لم يحمل على المجموع اسم ذلك النوع الإضافي و معناه و لهذا إذا أضيف إلى الجسم النامي الحساس يحمل على المجموع الذي هو الحيوان الجسم النامي و كذا يحمل على الإنسان الحيوان و هذا بخلاف النبات إذ قد تمت نوعيته الوجودية و تحصلت كما تمت ماهيته الحدية فإذن وجد نوع حيواني لم يحمل عليه النبات و إن حمل عليه الجسم النامي و كذا لم يحمل على النبات أنه حجر أو معدن- و إن حمل أنه جسم ذو قوة حافظة للتركيب و كلامنا في الوجود الناقص إذا تم لا في المعاني المطلقة إذا ضم إليها معنى آخر فالأول غير محمول على شيء آخر فرض
[١] أي قولنا إنك إذا حددت نوعا محصلا ما يحصل وجوده لا ما يحصل مفهومه فقط إذ كل مفهوم حتى مفهوم الجنس الذي هو ماهية ناقصة و لا سيما جنس الأجناس بما هو مفهوم تام و النقص في ماهية الجنس أنما هو بحسب التحصل لفناء تحصله في تحصلات فصوله المقسمة، س قده