الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١١٢
العقل و تحليله من حيثيتين مختلفتين [١] و قد فرض و ثبت أنه بسيط الحقيقة هذا خلف فالمفروض أنه بسيط إذا كان شيئا دون شيء آخر كأن يكون ألفا دون ب- فحيثية كونه ألفا ليست بعينها حيثية ليس ب و إلا لكان مفهوم ألف و مفهوم ليس ب شيئا واحدا و اللازم باطل لاستحالة كون الوجود و العدم أمرا واحدا فالملزوم مثله فثبت أن البسيط كل الأشياء.
و تفصيله أنا إذا قلنا الإنسان مثلا مسلوب عنه الفرسية أو أنه لا فرس
[١] و ليعلم أن الكلام أنما هو في المصداق و الواقعية الخارجية لا المفهوم الذهني و إن كان كلامه يوهم وقوع البحث في المفهوم و بيان أن مرتبة الوجود الواجبي لا قوام لها إلا بالحقيقة الصرفة الوجودية بخلاف سائر المراتب دونها فإن ما به يتقوم مرتبتها الوجودية ليس هو صرف الوجود بل مع ما اقترنت به من النقصانات و الأعدام فلا وقع لما قد يتوهم من أنه كيف يمكن أن يقال في سائر المراتب بأنها متحصلة القوام من الوجود و العدم مع أن كل مصداق للموجودية ليس إلا هي فإن هذا خلط بين الواقعية المطلقة و المراتب المحدودة و لسيدنا الأستاذ دام مجده مسلك أعذب يمكن به الحصول على هذه النتيجة أعني كونه تعالى واجدا لكمال كل ذي كمال- و لا يسلب عنه شيء منها من جهة النظر إلى وجوب الوجود بالذات فإن لازم كون الوجوب بالذات أن يمتنع ارتفاع الوجود على أي تقدير فلا يكون محدودا و إلا ارتفع عما وراء الحد- فهو مطلق فلا يسلب عنه وجود و لا يسلب عن وجود، اميد