الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١١١
أما بيان الكبرى فهو أن الهوية البسيطة الإلهية لو لم يكن كل الأشياء لكانت ذاته متحصلة القوام من كون شيء و لا كون شيء آخر فيتركب ذاته و لو بحسب اعتبار [١]
[١] إن قلت اللاكون نفي و سلب ليس شيء يحاذيه فلا يستدعي التركيب قلت شر التراكيب هو التركيب من الإثبات و السلب إذا كان ذلك السلب سلب الكمال كما هو المفروض- بل إن سألت الحق فلا تركيب إلا هو إذ التركيب يستدعي سنخين أحدهما الوجود و الحقية و الآخر هو العدم و البطلان إذ الوجود و الوجود ليسا سنخين حيث إن ما به الامتياز فيه عين ما به الاشتراك و أما لحاظ الماهية فيرجع إلى اعتبار العدم و أيضا سبب هذا السؤال أنك متى سمعت التركيب من شيئين تبادر إلى ذهنك شيئية الوجود و لا تنحصر فيها الشيئية أ ما تسمع قولهم الشيء إما واجب الوجود و إما ممكن الوجود و إما ممتنع الوجود و شيئية الامتناع الشيئية العدمية بل الامتناع أشد أنحاء العدم ثم أ ما تسمع قولهم الممكن زوج تركيبي و إحدى شيئيته شيئية الماهية و هي و إن لم يكن شيئية العدم لكن لم تكن شيئية الوجود أيضا و هي موضوع اللاءين و البرزخ بين البحرين البحر العذب الفرات و البحر الأجاج فحصر التركيب في التركيب من شيئيتي الوجود نظر أمي عامي فمدلول لفظ زيد مثلا ثلاثة نحو وجوده و ماهيته و فقده الوجودات الأخرى سيما فقد كمالاته المترقية و أما وجود لا حد له فلا فقد فيه كما لا ماهية له ففي البسيط الحقيقي لا تركيب و لو في العقل و لو من الوجدان و الفقدان.
إن قلت السلب خارج من الذات فلا يلزم التركيب في قوام الذات.
قلت الصفات السلبية للشيء بالنسبة إلى ذات المعروض عرضيات و أما بالنسبة إلى الذات التي هي مجموع الذات المعروضة و العارض ذاتيات كما أن عرضيات زيد بالنسبة إلى ذاته النوعية عرضيات و أما بالنسبة إلى هويته داخليات و زيد مجموع الطبيعة النوعية و العرضيات من صفاته الثبوتية و السلبية، س قده