الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٠٥
جميعها أو بعض منها حقيقة الوجود أو ليس كذلك و على التقادير يمتنع الحمل [١] و ذلك خرق الفرض
الفصل (١٠) في أن الواجب الوجود لا فصل [٢] لحقيقته المقدسة على أنه مقسم نوعي أو مقسم صنفي أو شخصي
[الطريق الأول]
فإن شيئا من هذه الأمور لا ينافي كون المقسم بسيطا غير ذي جزء كالجنس البسيط أو النوع البسيط [٣] و ذلك لما علمت أن الواجب غير ذي ماهية و كل ما له فصل مقسم
[١] لأن الحمل يقتضي وحدة وجودية و كثرة مفهومية فعلى تقدير كون الأجزاء حقيقة الوجود كان هنا وحدة صرفة لأن مقام شيئيتها و مقام وجودها واحد فلا يصدق الهو هو و أيضا المحمول لا بد أن يكون مفهوما و حقيقة الوجود ليست بمفهوم و على تقدير كونها غير الوجود كان هنا كثرة صرفة إذ ليس لها مقام وجود هو ما به الاتحاد سوى مقام شيئية الماهية فلا يصدق الهو هو أيضا و على تقدير الاختلاط كان هنا وحدة محضة في البعض و كثرة صرفة في البعض إذ لا شيئية ماهية للبعض و هي مناط الاختلاف و لا شيئية وجود للبعض و هي مناط الوحدة.
إن قلت شأن الأجزاء الحملية في كل مورد أن يكون غير الوجود و مع ذلك تحمل فليكن هاهنا كذلك.
قلت نعم و لكن لها وجود عرضي فلها مقام ذات و مقام وجود و فيما نحن فيه الماهية عين الإنية و قد فرغنا عن إثباته بل نقول من رأس على كل واحد من التقادير الثلاثة في الجنس و الفصل فالنوع الذي هو الواجب تعالى إما وجود فقط و إما ماهية فقط و على أي تقدير لا يحمل كل واحد من الأجزاء على الآخر و لا على النوع و لا النوع على كل واحد هذا خلف و إما وجود و ماهية فيكون زوجا تركيبيا فيكون ممكنا هذا خلف، س قده
[٢] إطلاق الفصل و المقسم على المصنف و المشخص من باب عموم المجاز أو المقسم بمعناه اللغوي عطف على الفصل و كلمة أو بمعنى الواو و الأول أولى هذا و بالحقيقة سلب كونه نوعا مركبا أو جنسا بسيطا أو نوعا بسيطا سلب أقسام الماهية عنه من الماهية المتحصلة النوعية المركبة كالإنسان و النوعية البسيطة كالهيولى فإن جنسها مضمن في فصلها و فصلها مضمن في جنسها- و الماهية الجنسية المبهمة البسيطة كالجنس العالي، س قده
[٣] ذكره استيفاء للأقسام المحتملة و إلا فلا مصداق للنوع البسيط في الماهيات و هو الذي لا جنس فوقه و لا نوع تحته، ط مد ظله