المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢١
ممّا تشتهيه قال: بلى فقال: أما إنّ لك بكلّ ما تراه فلا تقدر على شرائه حسنة» [١].
و عنه عليه السّلام «إذا كان يوم القيامة قام عنق من الناس حتّى يأتوا باب الجنّة فيضربوا باب الجنّة فيقال لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن الفقراء، فيقال لهم: أقبل الحساب؟ فيقولون: ما أعطيتمونا شيئا تحاسبونا عليه، فيقول اللّه تعالى: صدقوا ادخلوا الجنّة» [٢].
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام «الفقر أزين للمؤمن من العذار على خدّ الفرس» [٣].
و عن الكاظم عليه السّلام «إنّ اللّه تعالى يقول: إنّي لم أغن الغني لكرامة به عليّ و لم أفقر الفقير لهوان به عليّ و هو ممّا ابتليت به الأغنياء بالفقراء و لو لا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنّة» [٤].
قال أبو حامد: و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ لي حرفتين اثنتين فمن أحبّهما فقد أحبّني و من أبغضهما فقد أبغضني الفقر و الجهاد» [٥].
و روي «أنّ جبرئيل نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا محمّد إنّ اللّه يقرء عليك السلام و يقول: «أ تحبّ أن أجعل هذه الجبال ذهبا و يكون معك حيث ما كنت فأطرق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ساعة ثمّ قال: يا جبرئيل: إنّ الدّنيا دار من لا دار له و مال من لا مال له و قد يجمعها من لا عقل له فقال له جبرئيل: يا محمّد ثبّتك اللّه بالقول الثابت في الحياة الدّنيا و في الآخرة»[١].
و روي أنّ عيسى عليه السّلام مرّ في سياحته برجل نائم ملتفّ في عباءة فأيقظه فقال:
[١] ملفق من حديثين روى الترمذي من حديث أبي أمامة: «عرض على ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا، قلت: لا يا رب و لكن أشبع يوما و أجوع يوما- الحديث-» و قال حسن: و لا حمد من حديث عائشة «الدنيا دار من لا دار له- الحديث-» و قد تقدم (المغني).
[١] الكافي ج ٢ ص ٢٦٤ تحت رقم ١٧.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٢٦٤ تحت رقم ١٩.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٢٦٥ تحت رقم ٢٢.
[٤] المصدر ج ٢ ص ٢٦٥ تحت رقم ٢٠.
[٥] ما عثرت على أصل له.
المحجة