المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٠
ارحم بهم منّي، فقال: إذن لا اخزيك فيهم» [١].
و روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سأل ربّه في ذنوب أمّته فقال: يا ربّ اجعل حسابهم إليّ لئلاّ يطّلع على مساويهم غيري، فأوحى اللّه تعالى إليه هم أمّتك و هم عبادي و أنا أرحم بهم منك لا أجعل حسابهم إلى غيري لئلاّ تنظر إلى مساويهم أنت و لا غيرك» [٢].
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «حياتي خير لكم و موتي خير لكم أمّا حياتي فأسنّ لكم السنن و أشرع لكم الشرائع، و أمّا موتي فإنّ أعمالكم تعرض عليّ فما رأيت منها حسنا حمدت اللّه تعالى عليه و ما رأيت منها سيّئا استغفرت اللّه لكم» [٣] و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوما: يا كريم العفو، فقال جبرئيل: تدري ما تفسير يا كريم العفو؟ هو إن عفا عن السيّئات برحمته بدّلها حسنات بكرمه» [٤].
و في الخبر «إذا أذنب العبد فاستغفر يقول اللّه عزّ و جلّ لملائكته: انظروا إلى عبدي أذنب ذنبا فعلم أنّ له ربّا يغفر الذّنوب و يأخذ بالذّنوب أشهدكم أنّي قد غفرت له» [٥] و في الخبر «لو أذنب العبد حتّى تبلغ ذنوبه عنان السماء غفرتها لمن استغفرني و رجاني» [٦] و في الخبر «لو لقيني عبدي بقراب الأرض ذنوبا لقيته بقراب
[١] قال العراقي: أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب حسن الظن باللّه.
[٢] قال العراقي: لم أجد له أصلا.
[٣] أخرجه البزار من حديث ابن مسعود و رجاله رجال الصحيح (المغني) و أخرجه ابن سعد عن بكر بن عبد اللّه مرسلا بسند حسن كما في الجامع الصغير.
[٤] قال العراقي: لم أجده عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انما الموجود عن إبراهيم الخليل عليه السّلام رواه أبو الشيخ في كتاب العظمة من قول عتبة بن الوليد، و رواه البيهقي في الشعب من رواية عتبة بن الوليد قال: حدثني بعض الزهاد.
[٥] أخرجه مسلم ج ٨ ص ٩٧ باختلاف، و رواه البخاري في الصحيح من حديث أبي هريرة.
[٦] أخرجه الترمذي ج ١٣ ص ٥٩ بأدنى اختلاف من حديث أنس و قال: حسن.
المحجة