المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٤
«وَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ» [١] و قال تعالى: «ظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَ كُنْتُمْ قَوْماً بُوراً» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة: ما منعك إذ رأيت المنكر أن تنكره فإن لقّنه اللّه حجّته قال: يا ربّ رجوتك و خفت الناس، قال: فيقول اللّه تعالى: قد غفرته لك» [٣].
و في الخبر الصحيح «أنّ رجلا كان يداين الناس فيسامح الغني و يتجاوز عن المعسر، فلقي اللّه و لم يعمل خيرا قطّ فقال اللّه عزّ و جلّ: من أحقّ بذلك منّا فعفي عنه بحسن ظنّه و رجائه أنّه يعفى عنه مع إفلاسه عن الطاعات» [٤] و قال اللّه تعالى:
«إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ أَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَ عَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ» [٥] و لما قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا و لخرجتم إلى الصعدات تلدمون صدوركم و تجأرون إلى ربّكم فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال: إنّ ربّك عزّ و جلّ يقول: لم تقنط عبادي؟ فخرج فرحا و بشّرهم»[١].
و في الخبر «أنّ اللّه تعالى أوحى إلى داود عليه السّلام أحبّني و أحبّ من يحبّني و حبّبني إلى خلقي فقال: يا ربّ كيف أحبّبك إلى خلقك؟ قال: اذكرني بالحسن الجميل و اذكر آلائي و إحساني و ذكّرهم ذلك فإنّهم لا يعرفون منّي إلّا الجميل.
و في الخبر أنّ رجلا من بني إسرائيل كان يقنط الناس و يشدّد عليهم قال:
فيقول اللّه تعالى يوم القيامة: اليوم أو يسك من رحمتي كما كنت تقنط عبادي منها.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ رجلا يدخل النار فيمكث فيها ألف سنة ينادي: يا
[١] قال العراقي: أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة فأوله متفق عليه من حديث أنس و رواه بزيادة «و لخرجتم إلى الصعدات» أحمد و الحاكم و قد تقدم. أقول: رواه الحاكم ج ٤ ص ٥٧٩ من حديث أبي ذر و البغوي في المصابيح ج ٢ ص ١٨١.
[١] فصلت: ٢٣.
[٢] الفتح: ١٢.
[٣] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٤٠١٧ من حديث أبي سعيد الخدري.
[٤] أخرجه مسلم ج ٥ ص ٣٢ من حديث حذيفة و قد تقدم.
[٥] الفاطر: ٢٣.
المحجة