المحجة البيضاء
(١)
٣ ص
(٢)
٣ ص
(٣)
٤ ص
(٤)
٥ ص
(٥)
٦ ص
(٦)
٧ ص
(٧)
٧ ص
(٨)
٨ ص
(٩)
٩ ص
(١٠)
١٣ ص
(١١)
١٦ ص
(١٢)
٢٣ ص
(١٣)
٢٣ ص
(١٤)
٢٤ ص
(١٥)
٢٥ ص
(١٦)
٢٨ ص
(١٧)
٢٨ ص
(١٨)
٢٩ ص
(١٩)
٣٠ ص
(٢٠)
٤٢ ص
(٢١)
٤٥ ص
(٢٢)
٤٧ ص
(٢٣)
٥٦ ص
(٢٤)
٥٧ ص
(٢٥)
٥٨ ص
(٢٦)
٥٨ ص
(٢٧)
٥٩ ص
(٢٨)
٦٠ ص
(٢٩)
٦٠ ص
(٣٠)
٦٠ ص
(٣١)
٦١ ص
(٣٢)
٦٢ ص
(٣٣)
٦٤ ص
(٣٤)
٦٦ ص
(٣٥)
٦٨ ص
(٣٦)
٦٩ ص
(٣٧)
٧٠ ص
(٣٨)
٧٢ ص
(٣٩)
٧٣ ص
(٤٠)
٧٩ ص
(٤١)
٧٩ ص
(٤٢)
٨٠ ص
(٤٣)
٨١ ص
(٤٤)
٨٣ ص
(٤٥)
٨٤ ص
(٤٦)
٩٠ ص
(٤٧)
٩٣ ص
(٤٨)
٩٣ ص
(٤٩)
٩٤ ص
(٥٠)
٩٥ ص
(٥١)
٩٦ ص
(٥٢)
٩٨ ص
(٥٣)
١٠٥ ص
(٥٤)
١٠٥ ص
(٥٥)
١٠٦ ص
(٥٦)
١٠٦ ص
(٥٧)
١٠٦ ص
(٥٨)
١٠٨ ص
(٥٩)
١٠٩ ص
(٦٠)
١١٥ ص
(٦١)
١١٦ ص
(٦٢)
١١٨ ص
(٦٣)
١١٨ ص
(٦٤)
١١٨ ص
(٦٥)
١١٩ ص
(٦٦)
١٢١ ص
(٦٧)
١٢١ ص
(٦٨)
١٢٢ ص
(٦٩)
١٢٢ ص
(٧٠)
١٢٥ ص
(٧١)
١٢٥ ص
(٧٢)
١٣٢ ص
(٧٣)
١٤٠ ص
(٧٤)
١٤١ ص
(٧٥)
١٤١ ص
(٧٦)
١٤١ ص
(٧٧)
١٤٢ ص
(٧٨)
١٤٣ ص
(٧٩)
١٤٤ ص
(٨٠)
١٤٤ ص
(٨١)
١٤٦ ص
(٨٢)
١٤٨ ص
(٨٣)
١٥١ ص
(٨٤)
١٦٠ ص
(٨٥)
١٧٥ ص
(٨٦)
١٧٥ ص
(٨٧)
١٧٥ ص
(٨٨)
١٧٦ ص
(٨٩)
١٧٦ ص
(٩٠)
١٧٧ ص
(٩١)
١٧٨ ص
(٩٢)
١٨١ ص
(٩٣)
١٨٩ ص
(٩٤)
١٩١ ص
(٩٥)
١٩٢ ص
(٩٦)
١٩٢ ص
(٩٧)
١٩٥ ص
(٩٨)
١٩٧ ص
(٩٩)
٢٠٤ ص
(١٠٠)
٢٠٨ ص
(١٠١)
٢٠٩ ص
(١٠٢)
٢١٠ ص
(١٠٣)
٢١٢ ص
(١٠٤)
٢١٧ ص
(١٠٥)
٢٢٤ ص
(١٠٦)
٢٢٤ ص
(١٠٧)
٢٣٥ ص
(١٠٨)
٢٣٧ ص
(١٠٩)
٢٣٧ ص
(١١٠)
٢٣٩ ص
(١١١)
٢٤٨ ص
(١١٢)
٢٤٨ ص
(١١٣)
٢٤٩ ص
(١١٤)
٢٥٣ ص
(١١٥)
٢٥٣ ص
(١١٦)
٢٥٥ ص
(١١٧)
٢٥٦ ص
(١١٨)
٢٥٧ ص
(١١٩)
٢٥٨ ص
(١٢٠)
٢٥٨ ص
(١٢١)
٢٥٨ ص
(١٢٢)
٢٦٦ ص
(١٢٣)
٢٦٩ ص
(١٢٤)
٢٦٩ ص
(١٢٥)
٢٧١ ص
(١٢٦)
٢٧٣ ص
(١٢٧)
٢٧٥ ص
(١٢٨)
٢٧٦ ص
(١٢٩)
٢٧٦ ص
(١٣٠)
٢٧٧ ص
(١٣١)
٢٨١ ص
(١٣٢)
٢٨٢ ص
(١٣٣)
٢٨٦ ص
(١٣٤)
٢٩٣ ص
(١٣٥)
٢٩٧ ص
(١٣٦)
٣٠٥ ص
(١٣٧)
٣١٣ ص
(١٣٨)
٣١٤ ص
(١٣٩)
٣١٤ ص
(١٤٠)
٣١٩ ص
(١٤١)
٣١٩ ص
(١٤٢)
٣٢٠ ص
(١٤٣)
٣٢٠ ص
(١٤٤)
٣٢٤ ص
(١٤٥)
٣٢٤ ص
(١٤٦)
٣٢٦ ص
(١٤٧)
٣٢٦ ص
(١٤٨)
٣٢٧ ص
(١٤٩)
٣٣٠ ص
(١٥٠)
٣٣٢ ص
(١٥١)
٣٣٦ ص
(١٥٢)
٣٤٢ ص
(١٥٣)
٣٤٥ ص
(١٥٤)
٣٤٥ ص
(١٥٥)
٣٥٠ ص
(١٥٦)
٣٥٠ ص
(١٥٧)
٣٥٠ ص
(١٥٨)
٣٥٦ ص
(١٥٩)
٣٥٧ ص
(١٦٠)
٣٦٤ ص
(١٦١)
٣٦٩ ص
(١٦٢)
٣٧٠ ص
(١٦٣)
٣٧٧ ص
(١٦٤)
٣٧٨ ص
(١٦٥)
٣٧٨ ص
(١٦٦)
٣٧٨ ص
(١٦٧)
٣٧٩ ص
(١٦٨)
٣٨٠ ص
(١٦٩)
٣٨١ ص
(١٧٠)
٤٠٥ ص
(١٧١)
٤٠٥ ص
(١٧٢)
٤١٣ ص
(١٧٣)
٤١٤ ص
(١٧٤)
٤٢٣ ص
(١٧٥)
٤٢٥ ص
(١٧٦)
٤٢٩ ص
(١٧٧)
٤٣٦ ص
 
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص

المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٤

«تجالسوا فتذكروا ما علموا- فيقول الآخر: و يا ليتهم إذ لم يعملوا بما علموا تابوا ممّا عملوا». و قال بعض السّلف: إذا أذنب العبد أمر صاحب اليمين صاحب الشّمال- و هو أمير عليه- أن يرفع القلم عنه ستّ ساعات فإن تاب و استغفر لم يكتبها عليه و إن لم يستغفر كتبها.

و قال بعض السلف: ما من عبد يعصي إلّا استأذن مكانه من الأرض أن يخسف به، و استأذن سقفه من السماء أن يسقط عليه كسفا، فيقول اللّه تعالى للأرض و السماء كفًّا عن عبدي و امهلاه فإنّكما لم تخلقاه و لو خلقتماه لرحمتماه، لعلّه يتوب إليّ فأغفر له، لعلّه يستبدل صالحا فأبدله حسنات، فذلك معنى قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ» [١].

و الأخبار و الآثار في ذمّ المعاصي و مدح التائبين لا تحصى، فينبغي أن يستكثر الواعظ منها إن كان هو وارث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فإنّه ما خلّف دينارا و لا درهما إنّما خلّف العلم و الحكمة و ورثه كلّ عالم بقدر ما أصابه.

و النوع الثاني حكايات الأنبياء و السلف‌

و ما جرى عليهم من المصائب بسبب ذنوبهم فذلك شديد الوقع ظاهر النفع في قلوب الخلق مثل أحوال آدم عليه السّلام في عصيانه و ما لقيه من الإخراج من الجنّة حتّى روي أنّه لما أكل من الشجرة تطايرت الحلل عن جسده و بدت عورته فاستحيا التّاج و الإكليل من وجهه أن يرتفعا عنه فجاءه جبرئيل فأخذ التاج من رأسه و حلّ الإكليل عن جبينه و نودي من فوق العرش اهبطا من جواري فإنّه لا يجاورني من عصاني، قال: فالتفت آدم إلى حوّاء باكيا و قال: هذا أوّل شؤم المعصية أخرجنا من جوار الحبيب.

و روي في الإسرائيليّات أنّ رجلا تزوّج امرأة من بلدة أخرى و أرسل عبده يحملها إليه فراودته نفسه و طالبته بها فجاهدها و استعصم قال: فنبّأه اللّه ببركة تقواه فكان نبيّا في بني إسرائيل، و في قصص موسى عليه السّلام أنّه قال للخضر عليه السّلام: بم أطلعك اللّه على علم الغيب؟ فقال: بتركي المعاصي لأجل اللّه تعالى، و روي أنّ اللّه تعالى‌


[١] فاطر: ٤١.

المحجة البيضاء، جلد٧، ص: ٩٥

أوحى إلى يعقوب عليه السّلام: أ تدري لم فرّقت بينك و بين ولدك يوسف؟ قال: لا، قال:

لقولك لإخوته أخاف أن يأكله الذّئب لم خفت عليه الذّئب و لم ترجني و لم نظرت إلى غفلة إخوته و لم تنظر إلى حفظي له؟ و كذلك لمّا قال يوسف لصاحب الملك: «اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ» قال تعالى: «فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ» [١].

و أمثال هذه الحكايات لا تنحصر و لم يرد بها القرآن و الأخبار ورود الأسمار، بل الغرض بها الاعتبار و الاستبصار ليعلم أنّ الأنبياء عليهم السّلام لم يتجاوز عنهم في الذّنوب الصغار فكيف يتجاوز عن غيرهم في الذّنوب الكبار، نعم كانت سعادتهم في أن عوجلوا بالعقوبة و لم يؤخّروا إلى الآخرة، و الأشقياء يمهلون ليزدادوا إثما و لأنّ عذاب الآخرة أشدّ و أكبر، فهذا أيضا ممّا ينبغي أن يكثر جنسه على أسماع المصرّين فإنّه نافع في تحريك دواعي التوبة.

النوع الثالث: أن يقرّر عندهم أنّ تعجيل العقوبة في الدّنيا متوقّع على الذّنب‌

و أنّ كلّ ما يصيب العبد من المصائب فهو بسبب جناياته فربّ عبد يتساهل في أمر الآخرة و يخاف من عقوبة اللّه في الدّنيا أكثر لفرط جهله فينبغي أن يخوّف به فإنّ الذّنوب كلّها يتعجّل في الدّنيا شؤمها في غالب الأمر حتّى قد يضيق على العبد رزقه بسبب ذنوبه و قد تسقط منزلته عن القلوب و يستولي عليه أعداؤه قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ العبد ليحرم الرّزق بالذنب يصيبه» [٢] و قال ابن مسعود: إنّي لأحسب أنّ العبد لينسى العلم بذنب يصيبه و هو معنى قوله عليه السّلام: «من قارف ذنبا فارقه عقل لا يعود إليه أبدا» [٣].

و قال بعض السلف: ليست اللّعنة سوادا في الوجه و نقصانا في المال إنّما اللّعنة أن لا تخرج من ذنب إلّا وقعت في مثله أو أشدّ منه، و هو كما قاله لأنّ اللّعنة هي الطرد و الإبعاد فإذا لم يوفّق للخير و يسّر له الشرّ فقد أبعد، و الحرمان عن رزق‌


[١] يوسف: ٤٣.

[٢] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٤٠٢٢ بإسناد حسن و في الكافي ج ٢ ص ٢٧١ مثله.

[٣] قد تقدم.

المحجة