المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣١
و أمّا أمره فقد أمر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غير واحد من الصحابة بالتداوي و الحمية[١].
و قطع لسعد بن معاذ عرقا أي فصده [١] و كوى سعد بن زرارة [٢]، و قال لعليّ عليه السّلام و كان رمد العين: لا تأكل من هذا يعنى الرّطب و كل من هذا فإنّه أوفق لك يعنى سلقا قد طبخ بدقيق أو شعير [٣] و قال لصهيب و قد رآه يأكل التمر و هو رمد العين الواحدة: أ تأكل تمرا و أنت رمد؟ فقال إنّما آكل بالجانب الآخر فتبسّم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» [٤].
و أمّا فعله فقد روي في حديث من طريق أهل البيت أنّه كان يكتحل كلّ ليلة و يحتجم كلّ شهر و يشرب الدّواء كلّ سنة [٥] قيل: السناء المكّيّ، و تداوى عليه السّلام غير مرّة من العقرب و غيرها[٢]و روي أنّه «كان إذا نزل عليه الوحي تصدع رأسه فكان يغلّفه بالحنّاء» [٦] و في خبر آخر أنّه «كان إذا خرجت به قرحة جعل عليها حنّاء» [٧] و قد جعل على قرحة خرجت به ترابا [٨] و ما روي في تداويه و أمره
[١] أخرج الترمذي من حديث أسامة بن شريك قال قالت الاعراب: يا رسول اللّه ألا نتداوى قال: نعم يا عباد اللّه تداووا- الخبر-» و راجع سنن ابن ماجه كتاب الطب باب الحمية.
[٢] قال العراقي: روى الطبراني بإسناد حسن من حديث جبلة بن الارزق «أن رسول اللّه لدغته عقرب فغشى عليه فرقاه الناس- الحديث» و له في الأوسط من رواية سعيد بن ميسرة و هو ضعيف عن أنس «أن النبي صلّى اللّه عليه و آله كان إذا اشتكى تقمح كفا من شونيز و يشرب عليه ماء و عسلا» و لابي يعلى و الطبراني في الكبير من حديث عبد اللّه بن جعفر «أن النبي صلّى اللّه عليه و آله احتجم بعد ما سم».
[١] أخرجه مسلم، و رواه البغوي في المصابيح ج ٢ ص ١٣١.
[٢] رواه البغوي في المصابيح ج ٢ ص ١٣٢.
[٣] أخرجه الترمذي ج ٨ ص ١٩ من حديث أم المنذر، و قال: حسن غريب.
[٤] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٣٤٤٣.
[٥] قال العراقي: أخرجه ابن عدى من حديث عائشة بسند فيه سيف بن محمد كذبه أحمد و يحيى بن معين.
[٦] رواه البزار كما في مجمع الزوائد ج ٥ ص ٩٥.
[٧] رواه ابن ماجه تحت رقم ٣٥٠٢، و الترمذي ج ٨ ص ٢١١.
[٨] رواه البخاري ج ٧ ص ١٧٢، و مسلم ج ٧ ص ١٧.
المحجة