المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٨
عن السؤال و يقول: «من سألنا أعطيناه و من استغنى أغناه اللّه» و قال: «و من لم يسألنا فهو أحبّ إلينا» [١] و قال: «استغنوا عن الناس و لو بشوص من سواك»[١]و قال:
«استغنوا عن السؤال و ما قلّ من السؤال فهو خير قالوا: و منك يا رسول اللّه؟
قال: و منّي» [٢].
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن الباقر عليه السّلام «لو يعلم السائل ما في المسئلة ما سأل أحد أحدا، و لو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحد أحدا» [٣].
و عن الصادق عليه السّلام «إيّاكم و سؤال النّاس فإنّه ذلّ في الدّنيا و فقر تعجّلونه و حساب طويل يوم القيامة» [٤].
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «الأيدي ثلاث يد العليا و يد المعطي الّتي تليها و يد المعطى أسفل الأيدي فاستعفوا عن السؤال ما استطعتم إنّ الأرزاق دونها حجب فمن شاء قني حياءه و أخذ رزقه و من شاء هتك الحجاب و أخذ رزقه و الّذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم عرض الوادي فيحتطب حتّى لا يلتقي طرفاه ثمّ يدخل به السوق فيبيعه بمدّ من تمر يأخذ ثلثه و يتصدّق بثلثيه خير له من أن يسأل النّاس أعطوه أم حرموه» [٥].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «من فتح على نفسه بابا من مسألة فتح اللّه عليه باب فقر» [٦].
قال أبو حامد: فإذا عرفت أنّ السؤال يباح لضرورة فاعلم أنّ الشيء إمّا أن
[١] رواه البزار و الطبراني في الكبير و رجاله ثقات كما في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٩٤. «بشوص من سواك» أي بضالته و قيل بما يتفتت منه عند التسوك.
[١] أخرجه ابن أبي الدنيا في القناعة و الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري و روى صدره الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٣٩ تحت رقم ٧.
[٢] ما عثرت على أصل له.
[٣] المصدر ج ٤ ص ٢٠ تحت رقم ٢.
[٤] المصدر ج ٤ ص ٢٠ تحت رقم ١.
[٥] المصدر ج ٤ ص ٢٠ تحت رقم ٣.
[٦] الكافي ج ٤ ص ١٩ تحت رقم ٢.
المحجة