المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢
من الصحابة: «إنّكم لتعملون أعمالا هي أدقّ في أعينكم من الشعر، كنّا نعدّها في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من الكبائر» [١].
و قالت طائفة: كلّ عمد كبيرة، و كلّ ما نهى اللّه عنه فهو كبيرة.
(١) أقول: من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن الصادق عليه السّلام في قوله عزّ و جلّ: «إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ- الآية-» قال:
الكبائر الّتي أوجب اللّه عليها النار» [٢].
و عنه عليه السّلام أنّه سئل عن الكبائر فقال: «هنّ في كتاب عليّ عليه السّلام سبع:
الكفر باللّه، و قتل النفس، و عقوق الوالدين، و أكل الرّبا بعد البيّنة، و أكل مال اليتيم ظلما، و الفرار من الزّحف، و التعرّب بعد الهجرة، قال الرّاوي قلت:
و هذا أكبر المعاصي؟ قال: نعم، قلت: فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصلاة؟ قال: ترك الصلاة، قلت: فما عددت ترك الصلاة في الكبائر؟ فقال:
أيّ شيء أوّل ما قلت لك؟ قال: قلت: الكفر قال: فإنّ تارك الصلاة كافر» يعني من غير علّة[١].
و عن أبي الحسن عليه السّلام أنّه سئل عن الكبائر كم هي و ما هي؟ فكتب «الكبائر من اجتنب ما وعد اللّه عليه النار كفّر عنه سيّئاته إذا كان مؤمنا، و السبع الموجبات:[٢]قتل النفس الحرام، و عقوق الوالدين، و أكل الرّبا، و التعرّب بعد الهجرة،
[١] الخبر في الكافي ج ٢ ص ٢٧٨. و قوله «يعنى من غير علة» من كلام الكليني او بعض الرواة و قال العلامة المجلسي: كونه من كلام الامام عليه السّلام على سبيل الالتفات بعيد جدا.
[٢] عطف على «ما وعد اللّه» أي من اجتنب السبع الموجبات للنار كفر عنه سيئاته من باب عطف الخاص على العام لان الكبائر أكثر منها.
[١] رواه البزار في مسنده و فيه عباد بن راشد، وثقه ابن معين و غيره و ضعفه ابو داود و غيره. و رواه أحمد و رجاله رجال الصحيح كما مجمع الزوائد ج ١ ص ١٠٦ و ج ١٠ ص ١٩٠.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٢٧٦ تحت رقم ١.
المحجة