المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٠
المؤمن من خشية اللّه تحاتت عنه خطاياه كما يتحاتّ من الشجرة ورقها [١]» و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يلج النّار أحد بكى من خشية اللّه حتّى يعود اللّبن في الضرع [٢]».
و قال عقبة بن عامر: ما النّجاة يا رسول اللّه؟ قال: «أمسك عليك لسانك و ليسعك بيتك و ابك على خطيئتك[١]».
و قالت عائشة: قلت: يا رسول اللّه يدخل أحد من أمّتك الجنّة بغير حساب؟
قال: «نعم من ذكر ذنوبه فبكى» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما من قطرة أحبّ إلى اللّه تعالى من قطرة دمع من خشية اللّه أو قطرة دم أهريقت في سبيل اللّه [٤]».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم[٢] «اللّهمّ ارزقني عينين هطّالتين[٣]تشفيان بذروف الدّمع قبل أن تصير الدّموع دما و الأضراس جمرا».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «سبعة يظلهم اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه- و ذكر منهم- رجلا ذكر اللّه في خلوة ففاضت عيناه [٥]».
[١] أخرجه أحمد ج ٤ ص ١٤٨ من حديثه و قد تقدم ج ٤ ص ٩ و وقع هناك تصحيف من النساخ و كتب مكان عقبة بن عامر عبد اللّه بن عامر الجهني. و ما نبهت عليه الا هاهنا.
نسأل اللّه أن يوقفنا على زلاتنا و يغفر لنا خطايانا.
[٢] أخرجه الطبراني في الكبير و في الدعاء، و أبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر بإسناد حسن، و رواه الحسين المروزي في زياداته على الزهد و الرقائق لابن المبارك من رواية سالم بن عبد اللّه مرسلا. دون «ذكر اللّه». (المغني) أقول: و رواه ابن عساكر و فيه «تشفيان القلب بذروف الدمع من خشيتك الحديث» كما في الجامع الصغير.
[٣] أي بكاءتين.
[١] أخرجه الطبراني و البيهقي من حديث العباس بسند ضعيف كما في الجامع الصغير.
[٢] أخرجه الترمذي و قال حسن صحيح و أخرجه الحاكم ج ٤ ص ٢٦٠ و صححه و النسائي و ابن ماجه من حديث أبي هريرة.
[٣] قال العراقي: لم أجده.
[٤] أخرجه الترمذي في سننه من حديث أبي امامة و قال: حسن غريب و قد تقدم.
[٥] متفق عليه من حديث أبي هريرة و قد تقدم.
المحجة