المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٥
يومئذ إلّا هالك» [١].
و في الخبر «ما منكم من أحد يدخله عمله الجنّة و لا ينجيه من النار، قالوا: و لا أنت يا رسول اللّه؟ قال: و لا أنا إلّا أن يتغمّدني اللّه تعالى برحمته» [٢].
و قال عليه السّلام: «اعملوا و أبشروا و اعلموا أنّ أحدا لن ينجيه عمله» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّي اختبأت شفاعتي لأهل الكبائر من امّتي أ ترونها للمطيعين المتّقين بل هي للمخلطين المتلوّثين» [٤].
و قال عليه السّلام «بعثت بالحنيفيّة السمحة السهلة» [٥].
و قال عليه السّلام: «احبّ أن يعلم أهل الكتابين أنّ في ديننا سماحة» [٦] و يدلّ على معناه استجابة اللّه تعالى للمؤمنين في قولهم «وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً» [٧] و قال:
«وَ يَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ» [٨] و روى محمّد بن الحنفيّة عن عليّ عليه السّلام أنّه قال: «لما نزل قوله تعالى «فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ» قال: يا جبرئيل و ما الصفح الجميل؟ قال: إذا عفوت عمّن ظلمك فلا تعاتبه، فقال: يا جبرئيل فاللّه أكرم أن يعاتب من عفا عنه، فبكى جبرئيل و بكى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فبعث اللّه تعالى إليهما ميكائيل و قال: إنّ ربّكما يقرئكما السلام و يقول: كيف أعاتب من عفوت عنه هذا ما لا يشبه كرمي»[١].
[١] أخرجه ابن مردويه و ابن النجار عن على عليه السّلام هكذا «فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ الرضا بغير عتاب» و كذا رواه الصدوق في العيون عن الرضا عليه السّلام و ما عثرت على ما رواه المصنف.
[١] أخرج صدره مسلم ج ٨ ص ٩٦ من حديث أبي هريرة. و كذا البخاري في الصحيح ج ٨ ص ١٢٣ و ما عثرت على ذيله.
[٢] متفق عليه من حديث أبي هريرة و قد تقدم.
[٣] تقدم أيضا.
[٤] أخرجه أحمد ج ٢ ص ٧٥ في مسنده بأدنى اختلاف في اللفظ من حديث عبد اللّه بن عمر. و فيه من لم يسم.
[٥] أخرجه أحمد من حديث أبي أمامة ج ٥ ص ٢٦٦ «دون لفظ «السهلة».
[٦] قال العراقي: أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث و أحمد.
[٧] البقرة: ٢٨٦.
[٨] الأعراف: ١٥٧.
المحجة