المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٣
الخبر المشهور «إنّ اللّه تعالى كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ قبل أن يخلق الخلق إنّ رحمتي تغلب غضبي» [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «من قال: لا إله إلّا اللّه دخل الجنّة» [١].
«و من كان آخر كلامه قول لا إله إلّا اللّه لم تمسّه النار»[٢].
«و من لقى اللّه لا يشرك به شيئا حرمت عليه النار» [٢].
«و لا يدخلها من في قلبه وزن مثقال ذرّة من إيمان» [٣] و في خبر آخر «لو علم الكافر سعة رحمة اللّه ما ايس من جنّته أحد» [٤] و لما تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قوله تعالى: «إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ» [٥] قال: أ تدرون أيّ يوم هذا؟ هذا يوم يقال لآدم عليه السّلام قم فابعث بعث النّار من ذرّيّتك فيقول: كم؟ فيقال: من كلّ ألف تسعمائة و تسعة و تسعين إلى النّار و واحدة إلى الجنّة، قال: فأبلس القوم و جعلوا يبكون و تعطّلوا يومهم عن الاشتغال و العمل فخرج عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: ما لكم لا تعملون، فقالوا: و من يشتغل بعمل بعد ما حدّثتنا بهذا؟ فقال: كم أنتم في الأمم أين تاويل و ثاريس و منسك و يأجوج و مأجوج أمم لا يحصيها إلّا اللّه تعالى إنّما أنتم في سائر الأمم كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود و كالرقمة في ذراع الدّابة» [٦].
[١] أخرجه مسلم ج ٨ ص ٩٥ من حديث أبي هريرة هكذا «لما قضى اللّه الخلق كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده ان رحمتي تغلب غضبي».
[٢] أخرجه أبو داود و الحاكم و صححه من حديث معاذ بلفظ «دخل الجنة».
[١] رواه الطبراني في الأوسط و الكبير من حديث أبي سعيد الخدري كما في مجمع الزوائد ج ١ ص ١٨.
[٢] أخرجه الطبراني في الكبير من حديث سلمة بن نعيم الاشجعى و رواه أحمد و رجاله ثقات كما في مجمع الزوائد ج ١ ص ١٨.
[٣] تقدم نحوه.
[٤] أخرجه مسلم ج ٨ ص ٩٧ من حديث أبي هريرة باختلاف.
[٥] الحج: ٢.
[٦] أخرجه البخاري ج ٦ ص ١٢٢ و سعيد بن منصور و أحمد و عبد بن حميد و الترمذي و صححه و النسائي و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و الحاكم و صححه و ابن مردويه من طرق عن الحسن و عمران بن حصين و غيره كما في الدر المنثور ج ٤ ص ٣٤٣.
المحجة