المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦١
الأرض مغفرة» [١] و في الحديث «إنّ الملك ليرفع القلم عن العبد إذا أذنب ستّ ساعات فإن تاب و استغفر لم يكتبه عليه و إلّا كتبها سيئة» و في لفظ آخر «فإذا كتبها عليه و عمل حسنة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال و هو أمير عليه: ألق هذه السيّئة- حتّى ألقى من حسناته واحدة من تضعيف العشرة- و ارفع له تسع حسنات، فتلقى عنه هذه السيّئة» [٢].
و روي أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إذا أذنب العبد ذنبا كتب عليه، فقال أعرابيّ:
و إن تاب عنه؟ قال: محى عنه، قال: فإن عاد؟ قال عليه السّلام: يكتب عليه، فقال الأعرابي: فإن تاب؟ قال: محى من صحيفته، قال: إلى متى؟ قال: إلى أن يستغفر و يتوب إلى اللّه عزّ و جلّ إنّ اللّه لا يملّ من المغفرة حتّى يملّ العبد من الاستغفار فإذا همّ العبد بحسنة كتبها صاحب اليمين حسنة قبل أن يعملها فإن عملها كتبت عشر حسنات ثمّ يضاعفها اللّه عزّ و جلّ إلى سبعمائة ضعف، و إذا همّ بخطيئة لم تكتب عليه فإن عملها كتبت خطيئة واحدة و وراءها حسن عفو اللّه عزّ و جلّ» [٣] و جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول اللّه إنّي لا أصوم إلّا الشهر لا أزيد عليها. و ليس للَّه في مالي صدقة و لا حجّ و لا تطوّع أين أنا إذا متّ فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قال: نعم معي إن حفظت قلبك من اثنتين الغلّ و الحسد، و لسانك من اثنتين الغيبة و الكذب، و عينك من اثنتين النظر إلى ما حرّم اللّه عزّ و جلّ
[١] أخرجه الطبراني و زاد فيه «لا يشرك بي شيئا» بسند مجهول كما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢١٦. و رواه الترمذي من حديث الذي قبله ج ١٣ ص ٦٠ و رواه أحمد في مسنده من حديث أبي ذر
[٢] أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي امامة بسند فيه لين باللفظ الأول، و رواه أيضا أطول منه و فيه «ان صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال» و ليس فيه انه يأمر صاحب الشمال بإلقاء السيئة حتى يلقى من حسناته واحدة، و لم أجد لذلك أصلا (قاله العراقي) أقول: و رواه الطبراني في الكبير باختلاف راجع مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٠٨.
[٣] أخرج صدره إلى قوله «حتى يمل العبد من الاستغفار» الطبراني في الكبير و الأوسط من حديث عقبة بن عامر و اسناده حسن كما في مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٠٠.
المحجة