المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥
الجنّة» [١].
و قال عليه السّلام: «كفّارة الذّنب الندامة» [٢].
و قال عليه السّلام: «التائب من الذّنب كمن لا ذنب له [٣].
و يروى «أنّ حبشيّا قال: يا رسول اللّه إنّي كنت أعمل الفواحش فهل لي من توبة؟ قال: نعم فقال: تبت فولّى، ثمّ رجع فقال: يا رسول اللّه أ كان يراني و أنا أعملها، قال: نعم فصاح الحبشي صيحة خرجت فيها نفسه» [٤].
و يروى «أنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا لعن إبليس سأله النظرة فأنظره إلى يوم القيامة فقال: و عزّتك لا خرجت من قلب ابن آدم ما دام فيه الرّوح فقال اللّه تعالى: «و عزّتي و جلالي لا حجبت عنه التوبة ما دام فيه الرّوح» [٥].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ كما يذهب الماء الوسخ»[١]و الأخبار في هذا ممّا لا تحصى.
(١) أقول
و من طريق الخاصّة
ما رواه في الكافي عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: يا محمّد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة و المغفرة، أما و اللّه إنّها ليست إلّا لأهل الإيمان قلت: فإن عاد بعد التوبة و الاستغفار في الذنوب و عاد في التّوبة فقال: يا محمّد بن مسلم أ ترى العبد المؤمن يندم على ذنبه و يستغفر منه و يتوب ثمّ لا يقبل اللّه توبته؟ قلت: فإنّه فعل ذلك مرارا يذنب ثمّ يتوب و يستغفر؟ فقال: كلّما عاد المؤمن بالاستغفار و التوبة عاد اللّه تعالى عليه بالمغفرة، و إنّ اللّه غفور رحيم يقبل التوبة و يعفو عن
[١] قال العراقي: لم أجده بهذا اللفظ و هو صحيح المعنى و هو بمعنى «اتبع السيئة الحسنة تمحها» كما تقدم.
[١] أخرجه ابن المبارك في الزهد عن الحسن مرسلا كما في الجامع الصغير.
[٢] أخرجه أحمد و الطبراني و البيهقي في الشعب من حديث ابن عباس.
[٣] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٤٢٥٠ و قد تقدم.
[٤] قال العراقي: لم أجد له أصلا.
[٥] أخرجه أبو يعلى و الحاكم ج ٤ ص ٢١٦ بلفظ آخر و صححه من حديث أبي سعيد.
المحجة