المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٧
عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده، ثمّ استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «انتظار الفرج بالصبر عبادة» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما من عبد مؤمن أصيب بمصيبة فقال كما أمره اللّه تعالى:
«إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، اللّهمّ أجرني في مصيبتي و أعقبني خيرا منها» إلّا فعل اللّه ذلك به» [٣].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «إنّ اللّه عزّ و جلّ قال: يا جبرئيل ما جزاء من سلبت كريمتيه؟
قال: سبحانك لا علم لنا إلّا ما علّمتنا قال: جزاؤه الخلود في داري و النظر إلى وجهي» [٤].
و قال عليه السّلام: يقول اللّه عزّ و جلّ: «إذا ابتليت عبدي ببلاء فصبر و لم يشكني إلى عوّاده أبدلته لحما خيرا من لحمه و دما خيرا من دمه فإذا أبرأته أبرأته و لا ذنب له و إن توفّيته فإلى رحمتي» [٥].
و قال داود عليه السّلام: «يا ربّ ما جزاء الحزين الّذي يصبر على المصائب ابتغاء مرضاتك؟ قال: جزاؤه أن ألبسه لباس الأمان فلا أنزعه عنه أبدا».
و قال داود لسليمان عليهما السّلام: يستدلّ على تقوى المؤمن بثلاث حسن التوكّل فيما لم ينل، و حسن الرّضا فيما قد نال، و حسن الصبر فيما قد فات.
و قال نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من إجلال اللّه تعالى و معرفة حقّه ألاّ تشكو وجعك و لا تذكر مصيبتك» [٦].
[١] أخرجه ابن عدى من حديث أنس بسند ضعيف (المغني).
[٢] أخرجه القضاعي في مسند الشهاب من حديث ابن عمر كما في الجامع الصغير.
[٣] أخرجه مسلم ج ٣ ص ٣٧ من حديث أم سلمة.
[٤] أخرجه البخاري باختلاف ج ٧ ص ١٥١ من حديث ابن ظلال القسملى عن أنس و أخرجه الطبراني في الأوسط من رواية أنس أيضا. كما في المغني.
[٥] أخرجه مالك في الموطإ ج ٢ ص ٢٢٩ من حديث عطاء بن يسار.
[٦] قال العراقي: لم أجده مرفوعا و انما رواه ابن أبي الدنيا في المرض و الكفارات من رواية سفيان عن بعض الفقهاء نحوه.
المحجة