إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٣٥١ - فصل في حفظ اللَّه لنبيه
و قد أنكر الإمام أحمد هذا الحديث جدا و قال: هذا موضوع أو شبيه بالموضوع. و قال الدارقطنيّ: أن عثمان و هم في إسناده. قال القاضي عياض:
و الحديث بالجملة منكر غير متفق على إسناده فلا يلتفت إليه، و المعروف عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) خلافه عند أهل العلم من قوله: بغضت إلى الأصنام [١].
و خرج أبو نعيم من حديث موسى بن عقبة، أخبرني سالم أنه سمع عبد اللَّه بن عمر يحدث عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح و ذلك قبل أن ينزل على رسول اللَّه الوحي فقدم إليه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) سفرة [٢] فيها لحم فأبى أن يأكل، قال: لا آكل ما يذبحون على أنصابهم، إني لا آكل إلا مما ذكر اسم اللَّه عليه [٣]،
و إن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم و يقول: الشاة خلقها اللَّه و أنزل لها من السماء الماء، و أنبت لها من الأرض المرعى، ثم يذبحونها على غير اسم اللَّه إنكارا لذلك و إعظاما له.
[١] قال الهيثمي: رواه أبو يعلي، و البزار، و رجالهما و رجال أحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح، غير محمد بن علقمة، و هو حسن الحديث (٩/ ٤١٨). و قال البوصيري: رواه النسائي في الكبرى في كتاب الحج بسند رجاله ثقات. (المرجع السابق)، و ذكره ابن كثير في (البداية و النهاية):
٢/ ٣٥٢، و في (السيرة الشامية): المراد بالمشاهد مشاهد الحلف و نحوها، لا مشاهد استلام الأصنام.
(هامش المرجع السابق)، و نحوه في (دلائل البيهقي): ٢/ ٣٤- ٣٦.
[٢] السفرة: السفرة بالضم طعام المسافر (ترتيب القاموس) ج ٢ ص ٥٧١.
[٣] كذا
في (خ) و باختلاف يسير في اللفظ في السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢٥١ و صحيح البخاري ج ٣
ص ٣١٠ و مسند أحمد ج ٢ ص ٦٩، ص ٨٩ و فيهم (إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم) بدلا من (لا آكل ما يذبحون على أنصابهم).