إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٢ - انهزام المسلمين
ساقط أو رمح أو متاع حمله، حتى أوقر جمله [١]-، و صفوان بن أمية، و معه حكيم بن حزام، و حويطب بن عبد العزّى، و سهيل بن عمرو، و الحارث ابن هشام [٢]، و عبد اللَّه بن أبي ربيعة، فلما كانت الحرب وقفوا خلف الناس.
تعبئة المسلمين
و عبّأ مالك بن عوف أصحابه في الليل بوادي حنين، و عبأ له رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) في السّحر، و وضع الألوية و الرايات في أهلها. فحمل رايات المهاجرين: عليّ و سعد بن أبي وقّاص، و عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنهم، و حمل رايات الأنصار الحباب بن المنذر، و قيل كان لواء الخزرج الأكبر مع سعد بن عبادة، و لواء الأوس مع أسيد بن حضير. و في كل بطن لواء أو راية. و كانت رايات المهاجرين سودا و ألويتهم بيضاء، و رايات الأنصار خضرا و حمرا، و كانت في قبائل العرب رايات، و بقيت سليم كما هي في مقدمة الخيل، و عليهم خالد بن الوليد.
المسير إلى القتال
و انحدر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بأصحابه في وادي حنين. و هو على تعبئته و قد ركب بغلته البيضاء دلدل، و لبس درعين و المغفر و البيضة، و حضّ على القتال، و بشر بالفتح إن صدقوا و صبروا.
انهزام المسلمين
فاستقبلتهم هوازن في غبش الصّبح [٣] بكثرة لم يروا مثلها قط، و حملوا على المسلمين حملة واحدة، فانكشف أول الخيل خيل [بني] [٤] سليم مولّية، فولوا و تبعهم أهل مكة، و تبعهم الناس منهزمين ما يلوون على شيء.
[١] أوقر الجمل: أثقل حمله.
[٢] كذا في (خ) و (الواقدي) ج ٣ ص ٨٩٥، و هو غريب، فمن الثابت أن أبا سفيان بن حرب أسلم ليلة الفتح، و معاوية أسلم يوم الفتح، و الحارث بن هشام أسلم يوم الفتح أيضا.
[٣] غبش الصبح: الظلمة يخالطها البياض في بقية الليل.
[٤] زيادة للسياق.