إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٠٧ - خبر المرأة و صغيرها
خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، لهم ما أسلموا عليه [١].
احتجام رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) و مسيره
و احتجم (صلى اللَّه عليه و سلم) بلحى جمل [٢]- و هو محرم- في وسط رأسه و نزل السقيا يوم الأربعاء و أصبح بالأبواء، فأهدى له الصّعب بن جثامة بن قيس الليثي عجز حمار يقطر دما، فرده و قال، أنا محرم. و أكل بالجحفة ثم راح منها، و كان يوم السبت بقديد.
خبر المرأة و صغيرها
و مرّ يومئذ بامرأة في محفتها [٣]، و معه ابن لها صغير، فأخذت بعضده فقالت: يا رسول اللَّه، أ لهذا حج؟ قال: نعم، و لك أجر!!
و كان يوم الأحد بعسفان. ثم راح. فلما كان بالغميم اعترض المشاة، فصفّوا صفوفا فشكوا إليه المشي، فقال استعينوا بالنّسلان [٤]، ففعلوا، فوجدوا لذلك.
[١] في (خ) «له ما أسلم عليه»، يقول محقق (ط) و كما أحفظه أثبته، و لم أوفق للوقوف على مرجعه الآن» و
نقول: «ذكره (السخاوي) في (المقاصد الحسنة) ص ٤٤١ حرف النون، حديث رقم ١٢٣٨ و قال: «حديث الناس معادن كمعادن الذهب و الفضة. العسكري من حديث قيس بن الربيع عن أبي حصين عثمان بن عاصم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به مرفوعا،
و لأبي هريرة في المرفوع حديث آخر لفظه: الناس معادن في الخير و الشر خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، أخرجه الطيالسي و ابن منيع و الحارث و غيرهم كالبيهقي من حديث ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة و أصله في الصحيح. و للديلمي عن ابن عباس مرفوعا: الناس معادن و العرق دساس».
و انظر أيضا: (كشف الخفاء و مزيل الالتباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس) ج ١ ص ٤١٤ حديث رقم ٢٧٩٣.
[٢] لحي جمل: هي عقب الجحفة على سبعة أميال من السقيا.
راجع (سنن ابن ماجة) ج ١ ص ١٦٥ حديث رقم ٤٩٠ و فيه «... فقال جعفر بن عمرو بن أمية أشهد على أبي أنه شهد على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) أنه أكل طعاما مما غيرت النار، ثم صلّى و لم يتوضأ».
«و قال علي بن عبد اللَّه بن عباس: و أنا أشهد على أبي بمثل ذلك».
[٣] المحفة: كالهودج إلا أنها لا تقبب.
[٤] النسلان: مشى سريع دون العدو.