إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٦٥ - قدوم يوحنا بن رؤبة و أهل أيلة
حين أجاب إلى الإسلام و خلع الأنداد و الأصنام. مع خالد بن الوليد في دومة الجندل و أكنافها: أن له [١] الضاحية من الضحل و البور و المعامي و أغفال الأرض و الحلقة و السلاح و الحافر و الحصن، و لكم الضامنة من النخل و المعين من المعمور بعد الخمس، لا تعدل سارحتكم. و لا تعدّ فاردتكم، و لا يحظر عليكم النبات [٢]، و لا يؤخذ منكم إلا عشر الثبات [٣]. تقيمون الصلاة لوقتها و تؤتون الزكاة بحقها عليكم بذلك العهد و الميثاق، و لكم بذلك الصّدق و الوفاء، شهد اللَّه و من حضر من المسلمين».
عودة أكيدر
و عاد أكيدر إلى حصنه. و قيل: إنه أسلم ثم ارتد، فقتله خالد بن الوليد في الرّدّة. و قيل: لما منع في خلافة أبي بكر ما كان يؤديه إلى رسول اللَّه، أخرج من جزيرة العرب في دومة، فلحق بالجزيرة [٤]، و ابتنى بها- [قرب عين التمر]- بناء سمّاه دومة.
قدوم يوحنا بن رؤبة و أهل أيلة
و خاف أهل أيلة [٥] و تيماء، فقدم يوحنا بن رؤبة- و معه أهل جرباء، و أذرح-، و عليه صليب من ذهب، و قد عقد ناصيته. فلما رأى النبيّ عليه
[١] في (خ)، و في (الأموال)، و في (مكاتيب الرسول) «و لنا» و ما أثبتناه من (ط) و الضمير في قوله «له» أي لخالد بن الوليد، و بذلك يستقيم المعنى، و انظر أيضا (معجم البلدان) ج ٢ ص ٤٨٨.
معاني المفردات: الضاحي: البارز. الضحل: الماء القليل. البور: الأرض التي لم تستخرج.
المعامي: الأرض المجهولة. الأغفال: التي لا آثار فيها. الحلقة: الدروع. الحافر: الخيل و البراذين و البغال و الحمير. الحصن: دومة الجندل. الضامنة: النخل الّذي معهم في الحصن. المعين: الظاهر من الماء الدائم. لا تعدل سارحتكم: أي لا يصدقها المصدّق إلا في مراعيها. لا تعد فاردتكم: أي لا تضم الفاردة إلى غيرها ثم يصدق الجميع فيجمع بين متفرق الصدقة. و السارحة: الماشية التي تسرح في المراعي. و الفاردة: الزائدة على فريضة الصدقات.
[٢] و في (خ) «الثياب»، و ما أثبتناه من كتب السيرة.
[٣] في (خ) «الثياب»- و الثبات: النخل القديم «هامش (ط)».
[٤] الجزيرة: هي جزيرة أقور، بين دجلة و الفرات، كذا في هامش (ط)، و في (معجم البلدان) ج ٢ ص ٤٨٨. «و لحق بالحيرة» و ابتنى قرب عين التمر بناء و سماه دومة».
[٥] في (خ) «واثلة».