إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٦٢ - و أما صفة شعره
عمر رضي اللَّه عنهما، قالت: و كانوا كما قال اللَّه عزّ و جلّ: رُحَماءُ بَيْنَهُمْ [١].
فقال: يا أمتاه! فما صنع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)؟ فقالت: ما كانت عيناه تكاد تدمعان على أحد، و لكنه كان إذا وجد [٢] فإنما يده في لحيته.
و قال حماد بن سلمة: أخبرنا عبيد اللَّه بن عمر عن سعيد المقبري عن ابن جريج أنه قال لابن عمر: رأيتك تحفي شاربك، قال: رأيت النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) يحفي شاربه.
و قال الفضل بن دكين: أخبرنا مندل عن عبد الرحمن بن زياد عن أشياخ لهم قالوا: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يأخذ الشارب من أطرافه.
و أما صفة شعره
فخرج مسلم من حديث أنس كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) رجل الشعر ليس بالسبط و لا بالجعد القطط.
و أخرج من حديث مالك و غيره عن ربيعة، و للبخاريّ من حديث مسلم ابن إبراهيم: أخبرنا جرير عن قتادة عن أنس: كان النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) ضخم اليدين لم أر بعده مثله، و كان شعر النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) رجل لا جعدا و لا سبطا.
و من حديث وهب بن جرير قال: حدثني أبي عن قتادة قال: سألت أنس ابن مالك عن شعر النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال: كان شعر رسول اللَّه رجلا ليس بالسبط و لا الجعد، بين أذنيه و عاتقه، ذكرهما في اللباس، و خرّج مسلم من هذه الطريق نحو هذا [٣].
و لأبي داود من حديث عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس قال:
كان شعر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إلى شحمة أذنيه [٤].
و قال حميد عن أنس كان شعر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) إلى أنصاف أذنيه.
[١] من الآية ٢٩/ الفتح.
[٢] من الوجد و هو الحزن و الأسى.
[٣] (مسلم بشرح النووي) ج ١٥ ص ٩٢.
[٤] (سنن أبي داود) ج ٤ ص ٤٠٥ باب ما جاء في الشعر، الأحاديث ٤١٨٣، ٤١٨٤، ٤١٨٥، ٤١٨٦، ٤١٨٧، انظر أيضا: (البخاري) في (اللباس) باب الجعد، و (مسلم) في الفضائل باب صفة النبي، و (النسائي) في الزينة حديث ٥٢٣٤ باب اتخاذ الجمة.