إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٢٠ - عيادة سعد بن أبي وقاص
نفس منه، و إنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم و أموالهم، و حسابهم على اللَّه، و لا تظلموا أنفسكم، و لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض. إني قد تركت فيكم ما لا تضلون به: كتاب اللَّه. ألا هل بلغت؟ قال الناس: نعم، قال: اللَّهمّ اشهد.
يوم الصدر
ثم انصرف إلى منزله، و صلّى الظهر و العصر يوم الصدر بالأبطح. قالت عائشة رضي اللَّه عنها: إنما نزل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) بالمحصب لأنه كان أسمح [١] لخروجه.
خبر صفية و عائشة
وذكر صفية بنت حييّ رضي اللَّه عنها، فقيل له: حاضت! فقال: أ حابستنا هي؟ فقيل: يا رسول اللَّه، إنها قد. فاضت، قال: فلا إذن،
فلما جاءت عائشة رضي اللَّه عنها من التنعيم و قضت عمرتها، أمر بالرحيل. و مرّ بالبيت فطاف به قبل الصبح.
الرجوع إلى المدينة و مدة إقامة المهاجر بمكة
ثم انصرف راجعا إلى المدينة. و قال إنما هي ثلاث يقيم بها [٢] المهاجر بعد الصدر. و
سأل سائل أن يقيم بمكة، فلم يرخص له أن يقيم إلا ثلاثة أيام، و قال:
إنها ليست بدار مكث و لا إقامة.
عيادة سعد بن أبي وقاص
و جاء سعد بن أبي وقاص بعد حجه يعوده من وجع أصابه. فقال: يا رسول اللَّه، قد بلغ بي ما ترى من الوجع [٣]، و أنا ذو مال، و لا يرثني إلا ابنة لي، فأتصدق بثلث [٤] مالي؟ قال: لا! قال: فالشطر؟ قال: لا! [قال:
[١] أسمع لخروجه: أسهل لخروجه من مكة إلى المدينة.
[٢] أي بمكة.
[٣] بلغ به: أي بلغ به المرض كل مبلغ.
[٤] في (خ) «بثلث».