إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١٠٠ - كتاب مسيلمة الكذاب إلى رسول اللَّه
رهاء [بفتح الراء] بن منبّه بن حرب بن علة بن خالد بن مالك بن أدد بن زيد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبإ بن يشجب بن يعرب بن قحطان:
وفد عبس و الصّدف و خولان و بني عامر بن صعصعة
و وفد عبس، و وفد الصدف، و وفد خولان، و كانوا عشرة، و وفد بني عامر ابن صعصعة، فيهم عامر بن الطفيل، و أربد بن قيس، و جبّار بن سلمى بن مالك ابن جعفر، فأراد عامر الغدر برسول اللَّه [١] (صلى اللَّه عليه و سلم) فقال له قومه. إن الناس قد أسلموا فأسلم! فقال: لا أتبع عقيب هذا الفتى! ثم قال لأربد: إذا قدمنا عليه فإنّي شاغله عنك فاعله بالسيف من خلفه،
فلما قدموا جعل عامر يكلم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) [يقول: يا محمد خالّني! قال: لا و اللَّه حتى تؤمن باللَّه وحده. قال:
يا محمد! خالني! و جعل يكلم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، و ينتظر من أربد ما كان من أمره به، فجعل أربد لا يحير شيئا، فلما رأى عامر ما يصنع أربد، قال: يا محمد! خالّني! قال: لا، حتى تؤمن باللَّه وحده لا شريك له. فلما أبى عليه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) قال: أما و اللَّه] [٢] لأملأنها عليك خيلا و رجلا! فلمّا ولّي قال (صلى اللَّه عليه و سلم): اللَّهمّ اكفني عامرا!
فلما خرجوا قال عامر لأربد. لم لا قتلته؟ قال: كلما هممت بقتله دخلت بيني و بينه حتى ما أرى غيرك، أ فأضربك بالسيف؟ فأرسل اللَّه في طريقهم على عامر الطاعون، فقتله و هو في بيت امرأة سلوليّة حتى مات، و أرسل اللَّه على أربد صاعقة فأحرقته.
وفد طيِّئ
وقدم وفد طيِّئ: فيهم زيد الخيل بن مهلهل بن زيد بن منهب الطائي فأسلم، و سماه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) زيد الخير، و قال: ما وصف لي أحد في الجاهلية فرأيته في الإسلام إلا رأيته دون الصّفة غيرك. و أقطع له أرضين في ناحيته، و أسلم قومه.
كتاب مسيلمة الكذاب إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)
و كتب مسيلمة الكذاب إلى رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم): «من مسيلمة رسول اللَّه إلى
[١] في (خ) «يا رسول اللَّه».
[٢] زيادة للسياق من (ط).