إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٧٦ - الوحي بخبر المسجد و إرصاده لأبي عامر الفاسق
رحيم»، و «عزيز حكيم»]، و أبو حاضر الأعرابيّ، و الجلاس بن سويد [ابن الصامت]، و مجمّع بن جارية [١]، و مليح التّيمي: [و هو] الّذي سرق طيب الكعبة و ارتد [عن الإسلام] و انطلق فلا يدري أين ذهب، و حصين بن نمير:
[و هو الّذي أغار على تمر الصدقة فسرقه]، و طعيمة بن أبيرق، و مرّة بن ربيع، [و كان أبو عامر رأسهم، و له بنوا مسجد الضرار، و هو أبو حنظلة غسيل الملائكة] [٢]. و اعترض عليه بأن ابن أبي لم يشهد تبوك، و أن أبا عامر فرّ عن النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) قبل هذا.
أصحاب مسجد الضرار
و أقبل (صلى اللَّه عليه و سلم) حتى نزل بذي أوان:- بلد بينه و بين المدينة ساعة من نهار-، و قد كان جاءه أصحاب مسجد الضرار [٣]، و هم خمسة: معتّب بن قشير، و ثعلبة ابن حاطب، و خذام [٤] بن خالد، و أبو حبيبة بن الأزعر، و عبد اللَّه بن نبتل ابن الحارث،
فقالوا: يا رسول اللَّه، إنّا رسل من خلفنا من أصحابنا، إنا قد بنينا مسجدا لذي القلة و الحاجة و الليلة المطيرة، و الليلة الشاتية، و نحن نحب أن تأتينا فتصلّي فيه! و كان يتجهز إلى تبوك، فقال: إني على جناح سفر و حال شغل- [أو كما قال (صلى اللَّه عليه و سلم)] [٥]، لو قدمنا- إن شاء اللَّه- أتيناكم فصلينا بكم فيه.
الوحي بخبر المسجد و إرصاده لأبي عامر الفاسق
فلما نزل بذي أوان أتاه [٦] خبر المسجد [٧] و خبر أهله من السماء، و كانوا إنما بنوه [يريدون ببنائه السّوأى، ضرارا لمسجد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم)، و كفرا باللَّه، و تفريقا بين المؤمنين، و إرصادا لأبي عامر الفاسق] [٨]، قالوا بينهم: يأتينا أبو عامر فيتحدث عندنا فيه، فإنّه يقول: لا أستطيع أن آتي مسجد بني عمرو بن عوف،
[١] في (خ) «محمد بن جارية»، و في (ابن قتيبة) «مجمّع بن حارثة».
[٢] في (خ) «مكان ما بين القوسين «و أبو عامر».
[٣] و يسمى أيضا مسجد الشقاق.
[٤] في (خ) «خدام».
[٥] زيادة من كتب السيرة.
[٦] في (خ) «أتاه أتاه» مكررة.
[٧] في (خ) «أتاه خبره» و ما أثبتناه من (ط) أبين للسياق.
[٨] زيادة للسياق من (تفسير الطبري) عند الآية ١٠٧/ التوبة.