إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٢١٥ - و أما تواضعه و قربه
فقال سعد: الحمد للَّه [الّذي] [١] هو فعل ذلك، قال ثابت بن قيس: يا رسول اللَّه، إن أهل بيت سعد في الجاهلية سادتنا، و المطعمون في المحل منا، قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) الناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، لهم [٢] ما أسلموا عليه،
قال ابن أبي الزّناد: يقول له جميل ذكره.
و أما تواضعه و قربه
فخرج سعيد بن منصور و أبو بكر بن أبي شيبة من حديث أبي الأحوص عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) يعود المريض و يشهد الجنازة و يجيب دعوة الملوك و يركب الحمار، و كان يوم خيبر على حمار، و يوم قريظة على حمار مخطوم [٣] من ليف تحته إكاف [٤] ليف.
و خرّجه الترمذي من حديث علي بن مسهر [٥] عن مسلم الأعور عن أنس بنحو هذا، و قال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مسلم عن أنس، و مسلم الأعور يضعّف، و هو مسلم بن كيسان الملائي، ذكره الترمذي في الجنائز [٦].
و خرّج البخاري في الأدب المفرد من حديث ابن المبارك، أخبرنا سلمى أبو قتيبة، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: رمدت عيني فعادني النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) ثم قال: يا زيد، لو أن عينك لما بها، كيف كنت تصنع؟ قال: كنت أصبر و أحتسب، قال: لو أن عينك لما بها ثم صبرت و احتسبت كان ثوابك الجنة.
و خرّج أيضا من حديث حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: ذهبت بعبد اللَّه بن أبي طلحة آتي النبي (صلى اللَّه عليه و سلم) يوم ولد، و النبي (صلى اللَّه عليه و سلم)
[١] زيادة من المرجع السابق.
[٢] في (خ) «له».
[٣] مخطوم و هو الزمام الحبل من الليف.
[٤] الإكاف: هو كالسرج للفرس.
[٥] في (خ) «ميهر».
[٦] (الشمائل المحمدية للترمذي) ص ١٧٣ حديث رقم ٣٢٥، (سنن الترمذي) ج ٢ ص ٢٤١ حديث رقم ١٠٢٢، (سنن ابن ماجة) ج ٢ ص ١٣٩٨ حديث رقم ١٨٨، بنحو ذلك، و مسلم بن كيسان هذا قال عنه أبو داود: ليس بشيء، و قال النسائي: ليس بثقة، و قال ابن حبان: اختلط في آخر عمره فكان لا يدري ما يحدث به .. انظر (تهذيب التهذيب) ج ١ ص ١٣٥ ترجمة رقم ٢٤٧.