إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ١١٧ - عدة الخطب في حجة الوداع
الإفاضة يوم النحر إلى مكة
و أفاض (صلى اللَّه عليه و سلم) يوم النحر و أردف معاوية بن أبي سفيان من منى إلى مكة و اختلف أين صلّى الظهر يومئذ؟ و يقال أفاض من نسائه مساء يوم النحر، و أمر أصحابه فأفاضوا بالنهار.
الشرب من زمزم
وأتى زمزم فأمر بدلو فنزع، فشرب منه و صبّ على رأسه و قال: لو لا أن تغلبوا عليها يا ولد عبد المطلب لنزعت منها.
و يقال: إنه نزع دلوا لنفسه.
رمي الجمرات
و كان يرمي الجمار حين تزيغ الشمس قبل الصلاة ماشيا- ذاهبا و راجعا- في اليومين، و رمي يوم الصدر حين زاغت الشمس قبل الصلاة، و كان إذا رمي الجمرتين علاهما، و يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي و كان يقف عند الجمرة الأولى أكثر مما يقف عند الثانية، و لا يقف عند الثالثة، فإذا رماها انصرف. و كان إذا رمي الجمرتين وقف عندهما و رفع يديه، و لا يفعل ذلك في رمي العقبة، فإذا رماها انصرف.
النهي عن المبيت بسوى منى
و نهى أن يبيت أحد ليالي منى بسوى منى، و رخص للرعاء أن يبعدوا عن منى.
و من جاء منهم فرمي بالليل. رخص له في ذلك. و قال ارموا بمثل حصى الحذف.
و كان أزواجه يرمين مع الليل.
عدة الخطب في حجة الوداع
و خطب في حجته ثلاث خطب: الأولى قبل التروية بيوم بعد الظهر بمكة، و الثانية يوم عرفة بعرفة حين زاغت الشمس على راحلته قبل الصلاة، و الثالثة يوم النحر بمنى بعد الظهر على راحلته القصواء، و قيل: بل خطب الثانية ثاني يوم النّحر.
و قال المحبّ الطبري: دلت الأحاديث على أنّ الخطب في الحج خمس، خطبة