إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال و الأموال و الحفدة و المتاع - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٩ - خروج رسول اللَّه إلى حنين
[من هوازن] [١] و حضر دريد بن الصّمّة بن [الحارث بن] [٢] بكر بن علقمة ابن خزاعة بن غزيّة [٣] بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن في بني جشم، و هو ابن ستين و مائة سنة لا شيء فيه، إلا أنهم يتيمنون برأيه و معرفته بالحرب و دربته [٤].
منزل هوازن
و جاءوا جميعا بأموالهم و نسائهم و أبنائهم يريدون حرب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلم) حتى نزلوا بأوطاس، فقال دريد: بأيّ واد أنتم: قالوا: بأوطاس فقال: مجال الخيل! لا حزن ضرس، و لا سهل دهس [٥]. ثم قال لمالك بن عوف: ما لي أسمع بكاء الصغير، و رغاء البعير، و نهاق الحمير، و يعار الشاة؟ قال مالك: يا أبا قرّه! إني سقت مع الناس أموالهم و ذراريهم، و أردت أن أجعل خلف كلّ رجل منهم أهله و ماله يقاتل عنه، فأنقض به دريد، ثم قال: رويعي ضأن و اللَّه! و هل يردّ المنهزم شيء؟ و قال: هذا يوم لم أشهده [٦]، و لم أغب عنه! و قال:
يا ليتني فيها جذع [٧]* * * أخب فيها و أضع [٨]
أقود وطفاء الزّمع [٩]* * * كأنها شاة صدع [١٠]
[قوله: «أنقض به دريد» يريد أنه نقر بلسانه في فيه كما يزجر الشاة أو الحمار. و قوله: «رويعي [١١] ضأن»، يستجهله].
خروج رسول اللَّه إلى حنين
فغدا (صلى اللَّه عليه و سلم) يريدهم يوم السبت لست خلون من شوال، و قيل قدم مكة لثماني
[١] زيادة للبيان.
[٢] زيادة من نسبه من (ط)
[٣] في (خ) «عربة».
[٤] في (خ) «ذريته».
[٥] الحزن: الغليظ من الأرض. الضرس: الغليظ الخشن. الدهس: اللين الوطء من الأرض.
[٦] في (خ) «أشهد».
[٧] جذع: صغير السن، و في (خ) «جزع».
[٨] الخب و الوضع: ضربان من العدو و الوضع أشد.
[٩] في (خ) «الرمع»، و الوطفاء: الغزيرة الشعر. و الزمع جمع زمعة: و هي شعرة مدلاة خلف الرسغ.
[١٠] الصدع: الوعل الحديث السن.
[١١] رويعي: تصغير «راع».